عَلَيْهِ فَرَدَّ زَادَ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَقَال: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقُلْتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ، فَقَال: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَبَرَكَاتُهُ وَطَيِّبُ صَلَوَاتِهِ. وَلاَ يَتَعَيَّنُ مَا ذُكِرَ لِلزِّيَادَةِ لِمَا رُوِيَ عَنْ مُعَاذٍ زِيَادَةُ: وَمَغْفِرَتُهُ (١) .
صِيغَةُ رَدِّ السَّلاَمِ:
٩ - صِيغَةُ الرَّدِّ أَنْ يَقُول الْمُسَلَّمُ عَلَيْهِ (وَعَلَيْكُمُ السَّلاَمُ) بِتَقْدِيمِ الْخَبَرِ وَبِالْوَاوِ، وَيَصِحُّ أَنْ يَقُول: سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ. بِتَنْكِيرِ السَّلاَمِ وَتَقْدِيمِهِ، وَبِدُونِ وَاوٍ، لَكِنِ الأَْفْضَل بِالْوَاوِ لِصَيْرُورَةِ الْكَلاَمِ بِهَا جُمْلَتَيْنِ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: عَلَيَّ السَّلاَمُ وَعَلَيْكُمْ، فَيَصِيرُ الرَّادُّ مُسَلِّمًا عَلَى نَفْسِهِ مَرَّتَيْنِ: الأُْولَى مِنَ الْمُبْتَدِئِ وَالثَّانِيَةُ مِنْ نَفْسِ الرَّادِّ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا تَرَكَ الْوَاوَ، فَإِنَّ الْكَلاَمَ حِينَئِذٍ يَصِيرُ جُمْلَةً وَاحِدَةً تَخُصُّ الْمُسَلِّمَ وَحْدَهُ.
وَالأَْصْل فِي صِيغَةِ الرَّدِّ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى الْبَرَكَةِ فَتَقُول: وَعَلَيْكُمُ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَإِذَا قَال الْمُسَلِّمُ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَإِنَّ الزِّيَادَةَ تَكُونُ وَاجِبَةً، فَلَوِ اقْتَصَرَ الْمُسَلِّمُ عَلَى لَفْظِ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، كَانَتْ
(١) روح المعاني ٥ / ٩٩ ط المنيرية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.