أَنْ يَرُدَّ السَّلاَمَ. صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، قَال النَّوَوِيُّ: قَال أَصْحَابُنَا: وَهَذَا الرَّدُّ وَاجِبٌ عَلَى الْفَوْرِ، وَكَذَا لَوْ بَلَغَهُ سَلاَمٌ فِي وَرَقَةٍ مِنْ غَائِبٍ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ السَّلاَمَ بِاللَّفْظِ عَلَى الْفَوْرِ إِذَا قَرَأَهُ.
وَقَدْ وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَال لِي رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا جِبْرِيل يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ، قَالَتْ: قُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ (١) . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَرُدَّ عَلَى الْمُبَلِّغِ أَيْضًا بِأَنْ يَقُول: وَعَلَيْكَ وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ (٢) .
السَّلاَمُ وَرَدُّهُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ:
١٢ - السَّلاَمُ وَرَدُّهُ بِالْعَجَمِيَّةِ كَالسَّلاَمِ وَرَدِّهِ بِالْعَرَبِيَّةِ، لأَِنَّ الْغَرَضَ مِنَ السَّلاَمِ التَّأْمِينُ وَالدُّعَاءُ بِالسَّلاَمَةِ وَالتَّحِيَّةُ، فَيَحْصُل ذَلِكَ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ، كَمَا يَحْصُل بِهَا. وَهَذَا فِي السَّلاَمِ خَارِجَ الصَّلاَةِ، إِذِ السَّلاَمُ فِي الصَّلاَةِ لاَ يُجْزِئُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ
(١) حديث: " هذا جبريل يقرأ عليك السلام ". أخرجه البخاري (الفتح ١١ / ٣٨ ط. السلفية) ومسلم (٤ / ١٨٩٥ - ط الحلبي) من حديث عائشة.(٢) روح المعاني ٥ / ١٠٠ - ١٠١ ط المنيرية - القرطبي ٥ / ٣٠٠ - ٣٠١ ط. الأولى، التفسير الكبير للرازي ١٠ / ٢١٣، ٢١٥ ط. الأولى، الأذكار للنووي / ٣٩٥ - ٣٩٦ ط. الأولى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.