عَلَى قَوْلٍ. وَلاَ يَكْفِيهِ الْخُرُوجُ مِنْهَا بِالنِّيَّةِ. فَإِنْ أَتَى بِالسَّلاَمِ بِالْعَجَمِيَّةِ فَإِنَّ الصَّلاَةَ تَبْطُل عَلَى قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُ أَشْيَاخِهِمُ الصِّحَّةَ قِيَاسًا عَلَى الدُّعَاءِ بِالْعَجَمِيَّةِ لِلْقَادِرِ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ. هَذَا وَجَمِيعُ أَذْكَارِ الصَّلاَةِ تَصِحُّ بِالْعَجَمِيَّةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ مُطْلَقًا خِلاَفًا لِلصَّاحِبَيْنِ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُذْكَرُ فِي (صَلاَة (١)) .
حُكْمُ الْبَدْءِ بِالسَّلاَمِ وَحُكْمُ الرَّدِّ:
١٣ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ السَّلاَمَ سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَهُوَ سُنَّةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ إِنْ كَانَ الْمُسَلِّمُونَ جَمَاعَةً بِحَيْثُ يَكْفِي سَلاَمُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَلَوْ سَلَّمُوا كُلُّهُمْ كَانَ أَفْضَل.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَقَوْلٌ مُقَابِلٌ لِلْمَشْهُورِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - إِلَى أَنَّ الاِبْتِدَاءَ بِالسَّلاَمِ وَاجِبٌ. لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ، قِيل: مَا هُنَّ يَا رَسُول اللَّهِ؟
(١) ابن عابدين ١ / ٣٥٠ ط. المصرية - حاشية الدسوقي ١ / ٢٤١ ط. الفكر، الشرح الصغير ١ / ١٢٥ ط. الثالثة. روضة الطالبين ١ / ١٦٧ - ١٦٩ ط. المكتب الإسلامي، حاشية القليوبي ١ / ١٦٩ ط. حلب، كشاف القناع ١ / ٣٦١ ط. النصر، المغني ١ / ٥٥١ ط. الرياض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.