وَتَكْفِي الإِْشَارَةُ فِي السَّلاَمِ عَلَى أَصَمَّ أَوْ أَخْرَسَ، أَوِ الرَّدِّ عَلَى سَلاَمِهِ، خِلاَفًا لِمَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي الأَْذْكَارِ عَنِ الْمُتَوَلِّي حَيْثُ قَال: إِذَا سَلَّمَ عَلَى أَصَمَّ لاَ يَسْمَعُ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَلَفَّظَ بِلَفْظِ السَّلاَمِ لِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، وَيُشِيرُ بِالْيَدِ حَتَّى يَحْصُل الإِْفْهَامُ وَيَسْتَحِقَّ الْجَوَابَ، فَلَوْ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَهُمَا لاَ يَسْتَحِقُّ الْجَوَابَ قَال: وَكَذَا لَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَصَمُّ وَأَرَادَ الرَّدَّ فَيَتَلَفَّظُ بِاللِّسَانِ وَيُشِيرُ بِالْجَوَابِ لِيَحْصُل بِهِ الإِْفْهَامُ وَيَسْقُطَ عَنْهُ فَرْضُ الْجَوَابِ. قَال: وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى أَخْرَسَ فَأَشَارَ الأَْخْرَسُ بِالْيَدِ سَقَطَ عَنْهُ الْفَرْضُ؛ لأَِنَّ إِشَارَتَهُ قَائِمَةٌ مَقَامَ الْعِبَارَةِ. وَكَذَا لَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَخْرَسُ بِالإِْشَارَةِ يَسْتَحِقُّ الْجَوَابَ مَعَ الْعِبَارَةِ (١) .
السَّلاَمُ بِوَسَاطَةِ الرَّسُول أَوِ الْكِتَابِ:
١١ - السَّلاَمُ بِوَاسِطَةِ الرَّسُول أَوِ الْكِتَابِ كَالسَّلاَمِ مُشَافَهَةً، فَقَدْ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي كِتَابِهِ الأَْذْكَارِ عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرِهِ فِيمَا إِذَا نَادَى إِنْسَانٌ إِنْسَانًا مِنْ خَلْفِ سِتْرٍ أَوْ حَائِطٍ فَقَال: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا فُلاَنُ، أَوْ كَتَبَ كِتَابًا فِيهِ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا فُلاَنُ، أَوِ: السَّلاَمُ عَلَى فُلاَنٍ، أَوْ: أَرْسَل رَسُولاً وَقَال: سَلِّمْ عَلَى فُلاَنٍ، فَبَلَغَهُ الْكِتَابُ أَوِ الرَّسُول وَجَبَ عَلَيْهِ
(١) الأذكار للنووي / ٣٩٦ ط الأولى ودليل الفالحين ٥ / ٣١٠، والآداب الشرعية لابن مفلح ١ / ٤١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.