أَشْرِكْنَا، فَأَجَابَ: بِنَعَمْ أَوْ سَكَتَ.
وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلاَمِهِمْ تَنْزِيل قَوْل التُّجَّارِ: أَشْرِكْنَا - مَعَ إِجَابَةٍ بِنَعَمْ - مَنْزِلَةَ حُضُورِهِمُ الشِّرَاءَ: فَلاَ يَضِيرُ إِذَنِ انْصِرَافُهُمْ قَبْل إِتْمَامِ الصَّفْقَةِ. بِخِلاَفِ مَا إِذَا خَرَجَ بِالصَّمْتِ عَنْ " لاَ وَنَعَمْ " إِلاَّ أَنَّ مِنْ حَقِّهِمْ حِينَئِذٍ أَنْ يُحَلِّفُوهُ: مَا اشْتَرَى عَلَيْهِمْ (١) .
صِيغَةُ عَقْدِ الشَّرِكَةِ:
١٣ - تَنْعَقِدُ الشَّرِكَةُ بِالإِْيجَابِ وَالْقَبُول: مِثَال ذَلِكَ فِي شَرِكَةِ الْعَنَانِ فِي الأَْمْوَال: أَنْ يَقُول شَخْصٌ لآِخَرَ: شَارَكْتُكَ فِي أَلْفِ دِينَارٍ مُنَاصَفَةً، عَلَى أَنْ نَتَّجِرَ بِهَا وَيَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَنَا مُنَاصَفَةً كَذَلِكَ: وَيُطْلِقُ، أَوْ يُقَيِّدُ الاِتِّجَارَ بِنَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ التِّجَارَةِ - كَتِجَارَةِ الْمَنْسُوجَاتِ الصُّوفِيَّةِ، أَوِ الْمَنْسُوجَاتِ مُطْلَقًا، فَيَقْبَل الآْخَرُ.
وَمِثَالُهُ فِي شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ فِي الأَْمْوَال: أَنْ يَقُول شَخْصٌ لآِخَرَ - وَهُمَا حُرَّانِ بَالِغَانِ مُسْلِمَانِ أَوْ ذِمِّيَّانِ - شَارَكْتُكَ فِي كُل نُقُودِي وَنَقْدِكَ (وَنَقُودُ هَذَا تُسَاوِي نُقُودَ ذَاكَ) عَلَى أَنْ نَتَّجِرَ بِهَا فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ التِّجَارَةِ، وَكُل وَاحِدٍ مِنَّا كَفِيلٌ عَنِ الآْخَرِ بِدُيُونِ التِّجَارَةِ، فَيَقْبَل الآْخَرُ.
(١) الخرشي على خليل ٤ / ٢٦٦، ٢٦٧، الفواكه الدواني ٢ / ١٧٤، بلغة السالك ٢ / ١٧٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.