فصول الكتاب

فِيهَا عَلَى كُل حَالٍ مِنْ أَنْ يَكُونَ الشَّرِيكَانِ مِنْ أَهْل الْوَكَالَةِ، وَأَنْ يَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا بِنِسْبَةِ ضَمَانِهِمَا الثَّمَنَ، كَمَا سَيَجِيءُ فِي الشَّرَائِطِ بَيَانُهُ.

وَإِنْ قَال أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ فَاوَضْتُكَ فَقَبِل كَفَى؛ لأَِنَّ لَفْظَهَا عَلَمٌ عَلَى تَمَامِ الْمُسَاوَاةِ فِي أَمْرِ الشَّرِكَةِ، فَإِذَا ذَكَرَاهُ تَثْبُتُ أَحْكَامُهَا إِقَامَةً لِلَّفْظِ مَقَامَ الْمَعْنَى (١) .

شُرُوطُ شَرِكَةِ الْعَقْدِ:

الشُّرُوطُ الْعَامَّةُ:

١٧ - وَهِيَ تِلْكَ الَّتِي لاَ تَخُصُّ نَوْعًا دُونَ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الشَّرِكَةِ الرَّئِيسِيَّةِ الثَّلاَثَةِ (شَرِكَةِ الأَْمْوَال، وَشَرِكَةِ الأَْعْمَال، وَشَرِكَةِ الْوُجُوهِ) .

وَهَذِهِ الشُّرُوطُ الْعَامَّةُ تَتَنَوَّعُ أَنْوَاعًا:

النَّوْعُ الأَْوَّل: فِي كُلٍّ مِنْ شَرِكَتَيِ الْمُفَاوَضَةِ وَالْعَنَانِ.

أَوَّلاً - قَابِلِيَّةُ الْوَكَالَةِ:

١٨ - وَيُمْكِنُ تَفْسِيرُهَا بِأَمْرَيْنِ:

(١) قَابِلِيَّةُ التَّصَرُّفِ الْمُتَعَاقَدِ عَلَيْهِ لِلْوَكَالَةِ، لِيَتَحَقَّقَ مَقْصُودُ الشَّرِكَةِ، وَهُوَ الاِشْتِرَاكُ فِي الرِّبْحِ؛ لأَِنَّ سَبِيل ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كُل وَاحِدٍ مِنَ الشَّرِيكَيْنِ وَكِيلاً عَنْ صَاحِبِهِ فِي نِصْفِ مَا تَصَرَّفَ فِيهِ، وَأَصِيلاً فِي


(١) رد المحتار ٣ / ٣٥٩، بدائع الصنائع ٦ / ٥٧، ٦٣، ٦٥.