مِنْهُ، فَإِنَّمَا يُطَالِبُهُ بِحِصَّةٍ فِي الثَّمَنِ لاَ غَيْرُ، لأَِنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ إِلاَّ مُقَابِل هَذِهِ الْحِصَّةِ مِنَ السِّلْعَةِ.
هَكَذَا حَكَوْهُ عَنِ اللَّخْمِيِّ وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْخَرَشِيُّ خِلاَفُهُ، فَانْظُرْهُ إِنْ شِئْتَ.
أَسْبَابُ انْتِهَاءِ الشَّرِكَةِ:
الأَْسْبَابُ الْعَامَّةُ:
أَسْبَابُ الاِنْتِهَاءِ الْعَامَّةِ هِيَ الَّتِي لاَ تَخُصُّ شَرِكَةً دُونَ شَرِكَةٍ، بَل تَجِيءُ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الشَّرِكَاتِ وَهِيَ:
١٠٤ - أَوَّلاً - فَسْخُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ، وَقَدْ سَلَفَ الْكَلاَمُ عَلَى هَذَا، عِنْدَ الْكَلاَمِ عَلَى عَدَمِ لُزُومِ الْعَقْدِ.
١٠٥ - ثَانِيًا: نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ إِنْكَارَ أَحَدِهِمَا الشَّرِكَةَ بِمَثَابَةِ فَسْخِهَا، حَتَّى إِنَّهُ لَوْ وَقَعَ، لاَمْتَنَعَ عَلَى الشَّرِيكِ الآْخَرِ، بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ، وَعَلَى الْمُنْكِرِ نَفْسِهِ التَّصَرُّفُ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ مِنْ مَال الشَّرِكَةِ. فَإِذَا تَصَرَّفَ فِيهَا كَانَ عَلَيْهِ ضَمَانُهَا، كَالْغَاصِبِ وَلَهُ رِبْحُهَا وَعَلَيْهِ خَسَارَتُهَا، لأَِنَّهُ تَصَرَّفَ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا - وَإِنْ كَانَ لاَ يَطِيبُ لَهُ الرِّبْحُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، فَيَتَصَدَّقُ بِهِ (١) . وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ - خِلاَفًا لِلْحَنَابِلَةِ عَلَى الْبُطْلاَنِ بِالإِْنْكَارِ فِي الْوَكَالَةِ، إِذَا كَانَ الإِْنْكَارُ مُتَعَمَّدًا
(١) فتح القدير ٥ / ٣٤، رد المحتار ٣٥٧، ٣٦٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.