الشَّافِعِيَّةِ، أَوْ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ (١) ، وَقَاسَهُ الشِّيرَازِيُّ عَلَى فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَعِبَارَتُهُ: وَإِنْ لَمْ يَقْدِرِ الأَْقْطَعُ عَلَى الْوُضُوءِ وَوَجَدَ مَنْ يُوَضِّئُهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْل لَزِمَهُ، كَمَا يَلْزَمُهُ شِرَاءُ الْمَاءِ بِثَمَنِ الْمِثْل، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ صَلَّى وَأَعَادَ، كَمَا لَوْ لَمْ يَجِدْ مَاءً وَلاَ تُرَابًا.
وَمَنْ لَمْ يَجِدْ مُعِينًا يُعِينُهُ عَلَى اسْتِعْمَال الْمَاءِ أَوِ التُّرَابِ فَإِنَّهُ يُعَامَل مُعَامَلَةَ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ.
ثَانِيًا: غُسْل مَكَانِ الْقَطْعِ مِنَ الأَْقْطَعِ:
٧ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْمُكَلَّفَ إِذَا كَانَ عَلَى طَهَارَةٍ وَقُطِعَ مِنْهُ عُضْوٌ أَوْ شَعْرٌ أَوْ ظُفْرٌ لاَ يَلْزَمُهُ غُسْل مَا ظَهَرَ، إِلاَّ إِذَا أَرَادَ ابْتِدَاءَ طَهَارَةٍ جَدِيدَةٍ؛ لأَِنَّ الْفَرْضَ قَدْ سَقَطَ بِغُسْلِهِ أَوْ مَسْحِهِ فَلاَ يَعُودُ بِزَوَالِهِ، كَمَا إِذَا مَسَحَ وَجْهَهُ فِي التَّيَمُّمِ أَوْ غَسَلَهُ فِي الْوُضُوءِ ثُمَّ قُطِعَ أَنْفُهُ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُعِيدُ الطَّهَارَةَ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ إِذَا قُطِعَ مَحَل الْفَرْضِ بِكَمَالِهِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ إِذَا بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ مَحَل الْفَرْضِ وَجَبَ غُسْلُهُ إِذَا كَانَ مِمَّا يُغْسَل
(١) حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج ١ / ١٩٥ وحاشية القليوبي على شرح الجلال على المنهاج ١ / ٥٥، والأم ١ / ٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.