وَاحِدٍ وَلَمْ يُمْكِنْ تَمْيِيزُ الزَّائِدَةِ مِنَ الأَْصْلِيَّةِ، وَجَبَ غَسْلُهُمَا جَمِيعًا لِلأَْمْرِ بِهِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ (١) } .
أَمَّا إِذَا أَمْكَنَ تَمْيِيزُ الزَّائِدَةِ مِنَ الأَْصْلِيَّةِ، وَجَبَ غَسْل الأَْصْلِيَّةِ بِاتِّفَاقٍ وَكَذَا الزَّائِدَةُ إِذَا نَبَتَتْ عَلَى مَحَل الْفَرْضِ.
أَمَّا إِذَا نَبَتَتْ فِي غَيْرِ مَحَل الْفَرْضِ وَلَمْ تُحَاذِ مَحَل الْفَرْضِ فَالاِتِّفَاقُ وَاقِعٌ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ غَسْلِهَا فِي الْوُضُوءِ وَلاَ مَسْحِهَا فِي التَّيَمُّمِ.
أَمَّا إِذَا كَانَتِ الزَّائِدَةُ نَابِتَةً فِي غَيْرِ مَحَل الْفَرْضِ وَحَاذَتْ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا مَحَل الْفَرْضِ، فَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى مِنَ الْحَنَابِلَةِ يُوجِبُونَ غَسْل مَا حَاذَى مَحَل الْفَرْضِ مِنْهَا (٢) ، أَوْ كُلَّهَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِذَا كَانَ لَهَا مِرْفَقٌ (٣) ، أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَلَهُمْ فِيهَا قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: مَعَ الْجُمْهُورِ وَهُوَ قَوْل أَبِي يَعْلَى، وَالثَّانِي: قَوْل ابْنِ حَامِدٍ وَابْنِ عَقِيلٍ: إِنَّ النَّابِتَةَ فِي غَيْرِ مَحَل الْفَرْضِ لاَ يَجِبُ غَسْلُهَا، قَصِيرَةً أَوْ طَوِيلَةً، لأَِنَّهَا أَشْبَهَتْ شَعْرَ الرَّأْسِ إِذَا نَزَل عَنْ حَدِّ الْوَجْهِ، وَرَجَّحَهُ الْفَتُوحِيُّ، حَيْثُ قَال: فِيمَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْهُمَا: وَيَدٌ فِي
(١) سورة المائدة / ٦.(٢) انظر فتح القدير ١ / ١٦، والمهذب ١ / ١٦ وحاشية العدوي على الخرشي ١ / ١٢٣، والمغني ١ / ١٢٣.(٣) حاشية العدوي على الخرشي ١ / ١٢٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.