وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى اشْتِرَاطِ كَوْنِ الإِْمَامِ عَدْلاً، فَلاَ تَصِحُّ إِمَامَةُ الْفَاسِقِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لاَ يَسْتَوُونَ} (١) وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلاً، وَلاَ يَؤُمُّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا، وَلاَ فَاجِرٌ مُؤْمِنًا (٢) وَحَدِيثِ: اجْعَلُوا أَئِمَّتَكُمْ خِيَارَكُمْ (٣) .
وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ: (إِمَامَةُ الصَّلاَةِ) ف ٢٤
فِي عَامِل الزَّكَاةِ:
٧ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي عَامِل الزَّكَاةِ الْعَدْل، وَأَنَّهُ يَحْرُمُ تَوْلِيَةُ الْفَاسِقِ وَجَعْلُهُ عَامِلاً لِلزَّكَاةِ؛ لأَِنَّ هَذَا نَوْعُ وِلاَيَةٍ فَاشْتُرِطَ فِيهَا الْعَدْل كَسَائِرِ الْوِلاَيَاتِ؛ وَلأَِنَّ الْفَاسِقَ لَيْسَ مِنْ أَهْل الأَْمَانَةِ.
إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَالُوا: الْمُرَادُ بِالْعَدْل أَنْ يَكُونَ غَيْرَ فَاسِقٍ فِي عَمَلِهِ، وَلَيْسَ أَنْ يَكُونَ عَادِلاً عَدْل الشَّهَادَةِ.
وَيُعَبِّرُ الْحَنَابِلَةُ فِي غَالِبِ كُتُبِهِمْ بِالأَْمَانَةِ،
(١) سورة السجدة / ١٨.(٢) حديث: " لا تؤمن امرأة رجلاً، ولا يؤم أعرابي مهاجرًا. . . ". أخرجه ابن ماجه (١ / ٣٤٢) من حديث جابر، وضعف إسناده البوصيري في الزوائد (١ / ٢٠٣) .(٣) حديث: " اجعلوا أئمتكم خياركم. . . ". أخرجه البيهقي (٣ / ٩٠) ، والدارقطني (٢ / ٨٨) من حديث ابن عمر، وضعف البيهقي إسناده.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.