يَسْتَحِل الْكَذِبَ فِي نُصْرَةِ مَذْهَبِهِ أَوْ لأَِهْل مَذْهَبِهِ، سَوَاءٌ كَانَ دَاعِيَةً إِلَى بِدْعَتِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ، قَال الشَّافِعِيُّ: أَقْبَل شَهَادَةَ أَهْل الأَْهْوَاءِ إِلاَّ الْخَطَابِيَّةَ مِنَ الرَّافِضَةِ؛ لأَِنَّهُمْ يَرَوْنَ الشَّهَادَةَ بِالزُّورِ لِمُوَافِقِيهِمْ.
وَقَال آخَرُونَ: تُقْبَل رِوَايَتُهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً، وَلاَ تُقْبَل إِذَا كَانَ دَاعِيَةً إِلَى بِدْعَتِهِ وَهَذَا مَذْهَبُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ (١)
الْعَدْل فِي الْحُكْمِ:
١٩ - تَحَدَّثَ الْفُقَهَاءُ عَنِ الْعَدْل فِي الْحُكْمِ وَحُرْمَةِ جَوْرِ الْحَاكِمِ عَلَى رَعِيَّتِهِ
وَأَصْل ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْل وَالإِْحْسَانِ} (٢)
وقَوْله تَعَالَى: {وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (٣) .
وَلِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِْمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ (٤) .
وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلاَّ حَرَّمَ
(١) المراجع السابقة.(٢) سورة النحل / ٩٠.(٣) سورة الحجرات / ٩.(٤) حديث: " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٩ / ٢٩٩) ، ومسلم (٣ / ١٤٥٩) من حديث ابن عمر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.