فصول الكتاب

ب - الْعَقْل:

١٦ - اشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ الْعَقْل لِوُجُوبِ الْعُشْرِ، فَلاَ يُؤْخَذُ الْعُشْرُ مِنَ الْمَجْنُونِ؛ لأَِنَّهُ لَيْسَ أَهْلاً لِلْوُجُوبِ (١) .

وَمُقْتَضَى إِطْلاَقِ نُصُوصِ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ هَذَا الشَّرْطِ، فَيُؤْخَذُ الْعُشْرُ مِنْ مَال الْمَجْنُونِ الْمُعَدِّ لِلتِّجَارَةِ إِذَا انْتَقَل بِهِ؛ لأَِنَّهُ حَقٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْمَال وَلَيْسَ بِالشَّخْصِ (٢) .

ج - الذُّكُورَةُ:

١٧ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ مُقْتَضَى إِطْلاَقِ نُصُوصِ الْمَالِكِيَّةِ، إِلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الذُّكُورَةِ لِحَاجَةِ أَمْوَال الْمَرْأَةِ إِلَى الْحِمَايَةِ؛ وَلأَِنَّ الأَْحَادِيثَ فِي هَذَا الْبَابِ لاَ تُفَرِّقُ بَيْنَ ذَكَرٍ وَأُنْثَى.

وَاشْتَرَطَ أَبُو يَعْلَى لِوُجُوبِ الْعُشْرِ فِي أَمْوَال غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ الذُّكُورَةَ، فَلاَ يُؤْخَذُ الْعُشْرُ مِنَ الْمَرْأَةِ - ذِمِّيَّةً كَانَتْ أَوْ حَرْبِيَّةً -؛ لأَِنَّهَا مَحْقُونَةُ الدَّمِ، وَلَهَا الْمُقَامُ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ بِغَيْرِ جِزْيَةٍ، فَلَمْ تُعَشَّرْ تِجَارَتُهَا كَالْمُسْلِمِ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَتُهَا بِالْحِجَازِ فَتُعَشَّرُ كَالرَّجُل؛ لأَِنَّهَا مَمْنُوعَةٌ


(١) البدائع ٢ / ٣٨.
(٢) بلغة السالك ١ / ٣٧١، ومغني المحتاج ٤ / ٢٤٧، وأحكام أهل الذمة ١ / ١٦٧.