مِنْ ذَهَبٍ، وَبِالنِّسْبَةِ لِلْحَرْبِيِّ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ (١) .
وَذَهَبَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْحَنْبَلِيُّ إِلَى أَنَّ مِقْدَارَ النِّصَابِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّاجِرِ الذِّمِّيِّ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ مِنْ ذَهَبٍ، وَبِالنِّسْبَةِ لِلْحَرْبِيِّ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ؛ لأَِنَّ الْمَأْخُوذَ مَالٌ يَبْلُغُ نِصْفَ دِينَارٍ فَوَجَبَ اعْتِبَارُهُ كَالْعِشْرِينَ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ (٢) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَابْنُ حَامِدٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ النِّصَابِ لِوُجُوبِ الْعُشْرِ فِي الأَْمْوَال التِّجَارِيَّةِ الَّتِي يَمُرُّ بِهَا الذِّمِّيُّ أَوِ الْحَرْبِيُّ، فَيَجِبُ الْعُشْرُ فِي قَلِيل الأَْمْوَال وَكَثِيرِهَا، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ بِسَنَدِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَال: سُنَّةُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ مِنْ كُل عِشْرِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَمِمَّنْ لاَ ذِمَّةَ لَهُ كُل عَشَرَةِ دَرَاهِمَ دِرْهَمٌ، كَمَا اسْتَدَلُّوا بِأَنَّ الْعُشْرَ حَقٌّ عَلَى الذِّمِّيِّ أَوِ الْحَرْبِيِّ، فَوَجَبَ فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ كَنَصِيبِ الْمَالِكِ فِي أَرْضِهِ الَّتِي عَامَلَهُ عَلَيْهَا، وَبِأَنَّ الْعُشْرَ الَّذِي يُؤْخَذُ فَيْءٌ بِمَنْزِلَةِ الْجِزْيَةِ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ (٣) .
د - الْفَرَاغُ مِنَ الدَّيْنِ:
٢٣ - اشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلاَّمٍ
(١) المغني ٨ / ٥١٩.(٢) الإنصاف ٤ / ٢٤٦.(٣) بداية المجتهد ١ / ٤٠٦، والمغني ٨ / ٥١٩ - ٥٢٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.