الْخَمْرَ يُؤْخَذُ مِنْ قِيمَتِهَا (١) .
وَذَهَبَ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا يَنْقَسِمُ وَمَا لاَ يَنْقَسِمُ، فَيُؤْخَذُ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ عُشْرُ مَا يَنْقَسِمُ، قِيَاسًا عَلَى زَكَاةِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ، وَأَمَّا مَا لاَ يَنْقَسِمُ فَيُؤْخَذُ عُشْرُ الْقِيمَةِ، وَذَهَبَ آخَرُونَ مِنْهُمْ إِلَى أَنَّ الْعَاشِرَ يَأْخُذُ الْقِيمَةَ عَلَى كُل حَالٍ، سَوَاءٌ كَانَ الْمَال مِمَّا يَنْقَسِمُ أَوْ مِمَّا يُكَال أَوْ يُوزَنُ؛ لأَِنَّ الأَْسْوَاقَ تُحَوَّل وَتَخْتَلِفُ فَيَجِبُ أَنْ يَأْخُذَ مَالاً تُحِيلُهُ الأَْسْوَاقُ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الأَْصْل فِي اسْتِيفَاءِ الْعُشْرِ الْعَيْنُ، فَيُؤْخَذُ مِنْ نَفْسِ الْمَتَاعِ، بِدَلِيل فِعْل عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الإِْمَامُ عَلَى أَهْل الْعُشُورِ الأَْخْذَ مِنَ الثَّمَنِ (٢) .
الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ لاِسْتِيفَاءِ الْعُشُورِ: الْقَبَالَةُ (التَّضْمِينُ)
٣٨ - الْقَبَالَةُ لُغَةً: مَصْدَرُ قَبَل (بِفَتْحِ الْبَاءِ) قَال الزَّمَخْشَرِيُّ: " كُل مَنْ تَقَبَّل بِشَيْءٍ مُقَاطَعَةً، وَكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْكِتَابِ، فَعَمَلُهُ الْقِبَالَةُ (بِالْكَسْرِ) ، وَكِتَابُهُ الْمَكْتُوبُ عَلَيْهِ هُوَ الْقَبَالَةُ (بِالْفَتْحِ) .
(٣) وَفِي الاِصْطِلاَحِ: أَنْ يَدْفَعَ السُّلْطَانُ أَوْ
(١) الخراج لأبي يوسف ١٣٢، والاختيار ١ / ١١٦، وكشاف القناع ٣ / ١٣٧ - ١٣٨.(٢) المنتقى للباجي ٢ / ١٧٧، ومغني المحتاج ٤ / ٢٤٧.(٣) أساس البلاغة ص٤٩٠، والنهاية لابن الأثير ٤ / ١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.