الْمُدَّةِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ كَالدَّارِ لِلسُّكْنَى أَوِ الأَْرْضِ لِلزِّرَاعَةِ، إِلاَّ إِذَا وُجِدَ عُذْرٌ يَقْتَضِي امْتِدَادَ الْمُدَّةِ، كَأَنْ يَكُونَ فِي الأَْرْضِ زَرْعٌ لَمْ يُحْصَدْ، أَوْ كَانَتْ سَفِينَةٌ فِي الْبَحْرِ وَانْقَضَتِ الْمُدَّةُ قَبْل وُصُولِهَا إِلَى السَّاحِل (١) . ر: (إِجَارَة ف ٦٠)
كَمَا تَنْقَضِي الإِْجَارَةُ لِعَمَلٍ مُعَيَّنٍ بِانْتِهَاءِ الْعَمَل الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فِي إِجَارَةِ الأَْشْخَاصِ، كَالْحَمَّال وَالْقَصَّارِ وَالْخَيَّاطِ إِذَا أَنْهَوْا الْعَمَل.
وَكَذَلِكَ عَقْدُ الْوَكَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ لإِِجْرَاءِ عَمَلٍ مُعَيَّنٍ، فَإِنَّهَا تَنْتَهِي بِانْتِهَاءِ الْعَمَل الْمُفَوَّضِ لِلْوَكِيل. ر: (وَكَالَة) .
ثَانِيًا - أَسْبَابُ الْعَقْدِ الضَّرُورِيَّةُ:
أ - هَلاَكُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ.
٦٠ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ تَلَفَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ سَبَبٌ لاِنْتِهَاءِ بَعْضِ الْعُقُودِ، وَذَلِكَ لِتَعَذُّرِ دَوَامِ الْعَقْدِ، فَإِذَا تَلِفَتِ الدَّابَّةُ الْمُسْتَأْجَرَةُ، أَوِ انْهَدَمَتِ الدَّارُ الْمُسْتَأْجَرَةُ لِلسُّكْنَى انْفَسَخَتِ الإِْجَارَةُ (٢) . وَكَذَلِكَ إِذَا تَلِفَتِ الْعَيْنُ الْمُعَارَةُ أَوِ الْمُودَعَةُ فِي عَقْدَيِ الْعَارِيَّةِ وَالإِْيدَاعِ، أَوْ
(١) الفتاوى الهندية ٤ / ٤١٤، والمهذب للشيرازي ١ / ٤١٠، والمغني لابن قدامة ٦ / ٦٧.(٢) الفتاوى الهندية ٤ / ٤٦١، وابن عابدين ٥ / ٥٢، والحطاب ٤ / ٤٣٢، والوجيز للغزالي ١ / ١٣٦، وحاشية القليوبي ٣ / ٨٤، والمغني لابن قدامة ٥ / ٤٧٣، والشرح الصغير للدردير ٤ / ٤٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.