الْوَرَثَةِ، وَالْمَنَافِعُ الْمُسْتَحْدَثَةُ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً حِينَ الْوَفَاةِ حَتَّى تَنْتَقِل إِلَى وَرَثَةِ الْمُسْتَأْجِرِ (١) .
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْمَوْتَ لاَ يُؤَثِّرُ فِي انْتِهَاءِ عَقْدِ الإِْجَارَةِ إِذَا كَانَتْ مُدَّتُهَا بَاقِيَةً؛ لأَِنَّ الْمَنَافِعَ أَمْوَالٌ يُقَدَّرُ وُجُودُهَا حِينَ الْعَقْدِ، فَانْتَقَلَتْ إِلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِالْعَقْدِ (٢) .
أَمَّا الْعُقُودُ غَيْرُ اللاَّزِمَةِ - كَالْوَكَالَةِ وَالإِْعَارَةِ وَالْوَدِيعَةِ وَنَحْوِهَا - فَتَنْفَسِخُ فِي الْجُمْلَةِ وَتَنْتَهِي بِوَفَاةِ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ كِلَيْهِمَا؛ لأَِنَّهَا عُقُودٌ تَنْفَسِخُ بِإِرَادَةِ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ فِي حَيَاتِهِمَا وَتَسْتَمِرُّ بِإِرَادَتِهِمَا، فَإِذَا تُوُفِّيَ الْعَاقِدُ فَقَدْ بَطَلَتْ إِرَادَتُهُ وَانْتَهَتْ رَغْبَتُهُ، فَبَطَلَتْ آثَارُ هَذِهِ الْعُقُودِ الَّتِي كَانَتْ تَسْتَمِرُّ بِاسْتِمْرَارِ إِرَادَةِ الْعَاقِدَيْنِ (٣) .
ج - غَصْبُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ:
٦٢ - غَصْبُ مَحَل بَعْضِ الْعُقُودِ يُوجِبُ انْفِسَاخَهَا، فَفِي عَقْدِ الإِْجَارَةِ
(١) الاختيار ٢ / ٦١، وبدائع الصنائع ٤ / ٢٢٢.(٢) بلغة السالك ٤ / ٥٠، والإقناع لحل ألفاظ أبي شجاع ٢ / ٧٢، والمغني ٥ / ٤٦٧.(٣) جواهر الإكليل ٢ / ١٤٦، ونهاية المحتاج ٥ / ١٣٠، والمغني لابن قدامة ٥ / ٢٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.