ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا إِلاَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِل عَمَلاً صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّل اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} (١) وقَوْله تَعَالَى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} (٢) ؛ وَلأَِنَّ الْكُفْرَ أَعْظَمُ مِنْ قَتْل الْعَمْدِ بِإِجْمَاعِ الْفُقَهَاءِ فَإِذَا قُبِلَتِ التَّوْبَةُ مِنْهُ فَقَبُول التَّوْبَةِ مِنَ الْقَتْل أَوْلَى.
وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ وَمِنْهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِقَاتِل الْعَمْدِ تَوْبَةٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} (٣)
د - فِي الرِّدَّةِ:
٨ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا فَعَل الإِْنْسَانُ مَا يَكْفُرُ بِهِ عَمْدًا أَوْ قَال قَوْلاً يُخْرِجُهُ عَنِ الْمِلَّةِ عَمْدًا فَقَدِ ارْتَدَّ وَتُجْرَى عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّ (٤) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (رِدَّة ف ١٠ وَمَا بَعْدَهَا) .
(١) سورة الفرقان ٦٨ - ٧٠.(٢) سورة النساء / ١١٦.(٣) سورة النساء / ٩٣، وانظر تفسير القرطبي ٥ / ٣٢٩، وتفسير الفخر الرازي ١٠ / ٢٣٩.(٤) الفواكه الدواني ٢ / ٢٧٤ ومغني المحتاج ٤ / ١٣٦، وروضة الطالبين ١٠ / ٦٤ والمغني لابن قدامة ٨ / ١٤٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.