ج - إِعْتَاقُ الأَْعْوَرِ فِي الْكَفَّارَاتِ:
٨ - يُجْزِئُ إِعْتَاقُ الأَْعْوَرِ فِي الْكَفَّارَاتِ دُونَ الأَْعْمَى؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ تَكْمِيل الأَْحْكَامِ وَتَمْلِيكُ الْعَبْدِ الْمَنَافِعَ وَالْعَوَرُ لاَ يَمْنَعُ ذَلِكَ؛ وَلأَِنَّهُ لاَ يَضُرُّ بِالْعَمَل فَأَشْبَهَ قَطْعَ إِحْدَى الأُْذُنَيْنِ (١) .
وَنَقَل أَبُو بَكْرٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ قَوْلاً بِعَدَمِ إِجْزَاءِ الأَْعْوَرِ فِي الْكَفَّارَاتِ؛ لأَِنَّ الْعَوَرَ نَقْصٌ يَمْنَعُ التَّضْحِيَةَ وَالإِْجْزَاءَ فِي الْهَدْيِ فَأَشْبَهَ الْعَمَى (٢) .
د - جِنَايَةُ صَحِيحِ الْعَيْنَيْنِ عَلَى الأَْعْوَرِ:
٩ - لاَ تُؤْخَذُ الْعَيْنُ السَّلِيمَةُ بِالْحَدَقَةِ الْعَمْيَاءِ؛ لِعَدَمِ الْمُمَاثَلَةِ، بَل تَجِبُ فِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ بِالاِجْتِهَادِ، وَكَذَلِكَ فِي الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ الذَّاهِبِ ضَوْءُهَا حُكُومَةٌ كَالْيَدِ الشَّلاَّءِ، بِهَذَا يَقُول جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: (أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ) . (٣)
وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٥٧٩، والشرح الصغير ٢ / ٦٤٨، وروضة الطالبين ٧ / ٢٨٥، والمغني ٧ / ٣٦١.(٢) المغني ٧ / ٣٦١.(٣) البزازية بهامش الفتاوى الهندية ٦ / ٣٩١، والشرح الصغير ٤ / ٣٥٢، وروضة الطالبين ٩ / ١٩٧، وحاشية الجمل ٥ / ٦٦، وتفسير القرطبي ٦ / ١٩٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.