الْجَانِي بَدَل مَا لَيْسَ لَهَا مُمَاثِلُهُ، وَلَمْ يُخَيَّرْ سَالِمُ الْعَيْنَيْنِ فِي الْمُمَاثِلَةِ بِحَيْثُ يَكُونُ لَهُ الْقِصَاصُ أَوْ أَخْذُ الدِّيَةِ لِئَلاَّ يَلْزَمَ عَلَيْهِ أَخْذُ دِيَةٍ وَنِصْفٍ، وَهُوَ خِلاَفُ مَا وَرَدَ عَنِ الشَّارِعِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِهَذَا يَقُول الْمَالِكِيَّةُ (١) .
وَيَرَى الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ مُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ اقْتَصَّ وَلاَ شَيْءَ لَهُ سِوَى ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ قَدْ أَخَذَ جَمِيعَ بَصَرِهِ، فَإِنِ اخْتَارَ الدِّيَةَ فَلَهُ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ وَلأَِنَّهُ لَمْ يَتَعَذَّرِ الْقِصَاصُ فَلَمْ تَتَضَاعَفِ الدِّيَةُ كَمَا لَوْ قَطَعَ الأَْشَل يَدَ صَحِيحٍ أَوْ كَانَ رَأْسُ الشَّاجِّ أَصْغَرَ أَوْ يَدُ الْقَاطِعِ أَنْقَصَ (٢) .
و جِنَايَةُ الأَْعْوَرِ عَلَى الأَْعْوَرِ:
١١ - لَوْ قَلَعَ الأَْعْوَرُ الْعَيْنَ السَّلِيمَةَ لِمِثْلِهِ فَفِيهِ الْقِصَاصُ لِتَسَاوِيهِمَا مِنْ كُل وَجْهٍ إِذَا كَانَتِ الْعَيْنُ مِثْل الْعَيْنِ فِي كَوْنِهَا يَمِينًا أَوْ يَسَارًا، وَإِنْ عَفَا إِلَى الدِّيَةِ فَلَهُ جَمِيعُهَا (٣) .
(١) الشرح الصغير ٤ / ٣٥٧.(٢) المغني ٧ / ٧١٨.(٣) المغني ٧ / ٧١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.