فَيَصِحُّ الشَّرْطُ؛ لأَِنَّهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ، وَإِذَا لَمْ يُعْلَمْ مُرَادُ الْوَاقِفِ فَالأَْقْرَبُ الْحَمْل عَلَى اللُّغَوِيِّ تَصْحِيحًا لِكَلاَمِهِ، وَفِي بَعْضِ الأَْوْقَاتِ يَقُول الْوَاقِفُ: لاَ تُخْرِجْ إِلاَّ بِتَذْكِرَةٍ فَيَصِحُّ، وَيَكُونُ الْمَقْصُودُ أَنَّ تَجْوِيزَ الْوَاقِفِ الاِنْتِفَاعَ مَشْرُوطٌ بِذَلِكَ، وَلاَ نَقُول: إِنَّهَا تَبْقَى رَهْنًا، بَل لَهُ أَخْذُهَا فَيُطَالِبُهُ الْخَازِنُ بِرَدِّ الْكِتَابِ، وَعَلَى كُلٍّ فَلاَ تَثْبُتُ لَهُ أَحْكَامُ الرَّهْنِ وَلاَ بَيْعُهُ، وَلاَ بَدَل الْكِتَابِ الْمَوْقُوفِ بِتَلَفِهِ إِنْ لَمْ يُفَرِّطْ (١) .
إِعَارَةُ الْكُتُبِ وَاسْتِعَارَتُهَا:
٢٦ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى جَوَازِ إِعَارَةِ الْكُتُبِ وَاسْتِعَارَتِهَا (٢) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى وُجُوبِ إِعَارَةِ الْمُصْحَفِ، قَال الشَّافِعِيَّةُ: وَذَلِكَ لِمَنْ دَخَل عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلاَةِ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُعَلِّمُهُ وَهُوَ يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ، وَقَال بَعْضُهُمْ: الْوُجُوبُ مُسَلَّمٌ مِنْ جِهَةِ الْمُسْتَعِيرِ إِذَا وَجَدَ مَنْ يُعِيرُهُ، وَأَمَّا عَلَى الْمَالِكِ فَلاَ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: تَجِبُ إِعَارَةُ الْمُصْحَفِ لِمُحْتَاجٍ لِقِرَاءَةٍ فِيهِ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ، وَهَذَا إِذَا لَمْ
(١) حاشية ابن عابدين ٣ / ٣٦٧، والحطاب ٦ / ٣٦، وحاشية الجمل ٣ / ٢٧٥، ومغني المحتاج ٢ / ١٢٦، وكشاف القناع ٣ / ٣٢٧.(٢) الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه ٤ / ٥٠٧، والشرح الصغير ٣ / ٥٧٢، ومغني المحتاج ٢ / ٢٦٤، وأسنى المطالب ٢ / ٣٢٤، وكشاف القناع ٤ / ٦٣ - ٦٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.