هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَل، وَقَتْل النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَبُهْتُ مُؤْمِنٍ، وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَيَمِينٌ صَابِرَةٌ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالاً بِغَيْرِ حَقٍّ (١) . وَبِحَدِيثِ ابْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَال: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ قَال: الْكَبَائِرُ: الإِْشْرَاكُ بِاللَّهِ قَال: ثُمَّ مَاذَا؟ قَال: ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ قَال: ثُمَّ مَاذَا؟ قَال: ثُمَّ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ قُلْتُ: وَمَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ؟ قَال الَّذِي يَقْتَطِعُ مَال امْرِئٍ هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ (٢) . فَفِي الْحَدِيثَيْنِ دَلاَلَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ الْغَمُوسَ لَيْسَ فِيهَا كَفَّارَةٌ لأَِنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَدَّهَا مِنَ الْكَبَائِرِ، وَالْكَبَائِرُ لاَ كَفَّارَةَ فِيهَا، فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الشِّرْكَ وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ لاَ كَفَّارَةَ فِيهَا، وَإِنَّمَا كَفَّارَتُهَا التَّوْبَةُ مِنْهَا، فَكَذَلِكَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ حُكْمُهَا حُكْمُ مَا ذُكِرَتْ مَعَهُ (٣) . وَاسْتَدَل الْجُمْهُورُ كَذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ
(١) حديث: " خمس ليس لهن كفارة. . . ". أخرجه أحمد (٢ / ٣٦٢) وإسناده حسن.(٢) حديث عبد الله بن عمرو: " الكبائر: الإشراك بالله. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١٢ / ٢٦٤) .(٣) فتح الباري ١١ / ٥٦٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.