الْغَمُوسَ مَقْصُودَةٌ فَتَجِبُ فِيهَا الْكَفَّارَةُ (١) . وَبِمَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ: لاَ تَسْأَل الإِْمَارَةَ، وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ (٢) . وَقَالُوا: إِنَّ الْحَالِفَ كَذِبًا أَحْوَجُ لِلْكَفَّارَةِ مِنْ غَيْرِهِ، كَمَا أَنَّ الْكَفَّارَةَ لاَ تَزِيدُهُ إِلاَّ خَيْرًا، وَالَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إِلَى الْحَقِّ وَرَدُّ الْمَظْلِمَةِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَل وَكَفَّرَ، فَالْكَفَّارَةُ لاَ تَرْفَعُ عَنْهُ حُكْمَ التَّعَدِّي بَل تَنْفَعُهُ فِي الْجُمْلَةِ (٣) .
الْكَفَّارَةُ فِي الْيَمِينِ اللَّغْوِ عَلَى أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَل:
٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الْيَمِينِ اللَّغْوِ عَلَى أَمْرٍ فِي الْمُسْتَقْبَل - نَفْيًا كَانَ أَوْ إِثْبَاتًا - عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: إِنَّهَا لَغْوٌ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (٤) ، وَبِهِ قَال ربيعة ومكحول وَالأَْوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ. وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ
(١) تفسير ابن كثير ١ / ٢٦٧، ٢٦٨ طبع دار المنار، وحاشية الشرقاوي على التحرير ٢ / ٤٧٦(٢) حديث: " لا تسأل الإمارة. . . ". تقدم فقرة (٥) .(٣) فتح الباري ١١ / ٥٥٧ ط. دار المعرفة.(٤) انظر: مواهب الجليل للحطاب ٣ / ٢٦٦، والروضة ١١ / ٣، وكشاف القناع ٦ / ٢٣٦، ٢٣٧
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.