الضَّرَرُ الْكَثِيرُ بِالْمُوَالاَةِ فِيهِ، وَلاَ يُخْشَى مِنْهُ التَّلَفُ (١) .
بَيْنَمَا اسْتَدَل أَصْحَابُ الْقَوْل الثَّانِي بِأَنَّهَا كَفَّارَاتٌ مِنْ جِنْسٍ فَتَدَاخَلَتْ كَالْحُدُودِ مِنْ جِنْسٍ، وَإِنِ اخْتَلَفَ مَحَالُّهَا بِأَنْ يَسْرِقَ مِنْ جَمَاعَةٍ أَوْ يَزْنِيَ بِنِسَاءٍ (٢) .
تَقْدِيمُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَبْل الْحِنْثِ
١٣ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي عَدَمِ جَوَازِ التَّكْفِيرِ قَبْل الْيَمِينِ، لأَِنَّهُ تَقْدِيمُ الْحُكْمِ قَبْل سَبَبِهِ، كَتَقْدِيمِ الزَّكَاةِ قَبْل مِلْكِ النِّصَابِ، وَكَتَقْدِيمِ الصَّلاَةِ قَبْل دُخُول وَقْتِهَا.
وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي جَوَازِ تَأْخِيرِ الْكَفَّارَةِ بَعْدَ الْيَمِينِ وَالْحِنْثِ.
كَمَا لاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ - أَيْضًا - فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ قَبْل الْحِنْثِ (٣) .
وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِي جَوَازِ التَّكْفِيرِ بَعْدَ الْيَمِينِ وَقَبْل الْحِنْثِ (٤) .
وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: يَرَى أَصْحَابُهُ جَوَازَ التَّكْفِيرِ قَبْل الْحِنْثِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ
(١) المغني والشرح الكبير ١١ / ٢١٢، ٢١٣.(٢) كشاف القناع ٦ / ٢٤٤، والمغني والشرح الكبير ١١ / ٢١٢.(٣) صحيح مسلم بشرح النووي ١١ / ١٠٩، والجامع لأحكام القرآن ٦ / ٢٧٥، وفتح الباري ١١ / ٦١٧، ٦١٨، ونيل الأوطار ١٠ / ١٧١.(٤) فتح الباري ١١ / ٦١٨، والمجموع شرح المهذب ١٨ / ١١٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.