وَالْحَنَابِلَةُ (١) ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَسَلْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (٢) .
قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَهُوَ رَأْيُ رَبِيعَةَ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَسَائِرِ فُقَهَاءِ الأَْمْصَارِ، وَذَكَرَ عِيَاضٌ وَجَمَاعَةٌ: أَنَّ عِدَّةَ مَنْ قَال بِجَوَازِ تَقْدِيمِ الْكَفَّارَةِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ صَحَابِيًّا (٣) .
وَقَيَّدَ الشَّافِعِيَّةُ جَوَازَ التَّكْفِيرِ قَبْل الْحِنْثِ بِمَا إِذَا كَفَّرَ بِغَيْرِ الصَّوْمِ وَلَمْ يَكُنِ الْحِنْثُ مَعْصِيَةً. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَخَّرَ التَّكْفِيرُ عِنْدَ الْحِنْثِ خُرُوجًا مِنَ الْخِلاَفِ (٤) .
الْقَوْل الثَّانِي: يَرَى أَصْحَابُهُ عَدَمَ جَوَازِ التَّكْفِيرِ قَبْل الْحِنْثِ، إِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَأَشْهَبُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَنَقَلَهُ الْبَاجِيُّ عَنْ مَالِكٍ (٥) .
(١) المدونة الكبرى ٣ / ١١٦، ١١٧، وروضة الطالبين للنووي ١١ / ١٧، وكشاف القناع ٦ / ٢٤٣.(٢) كشاف القناع للبهوتي ٦ / ٢٤٣، وفتح الباري ١١ / ٦١٧، ونيل الأوطار ١٠ / ١٧١، وصحيح مسلم بشرح النووي ١١ / ١٠٩.(٣) فتح الباري ١١ / ٦١٧، ونيل الأوطار ١٠ / ١٧١، والمجموع شرح المهذب ١٨ / ١١٧، وصحيح مسلم بشرح النووي ١١ / ١٠٩.(٤) المراجع السابقة.(٥) المبسوط للسرخسي ٨ / ١٤٧، والبحر الرائق ٤ / ٣١٦، ومواهب الجليل للحطاب ٣ / ٢٧٥، وفتح الباري ١١ / ٦١٧، ونيل الأوطار ١٠ / ١٧١، والجامع لأحكام القرآن ٦ / ٢٧٥، وصحيح مسلم بشرح النووي ١١ / ١٠٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.