مَنْ جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ مُطْلَقًا، سَوَاءٌ أَكَانَ عَامِدًا أَمْ سَاهِيًا أَمْ جَاهِلاً أَمْ مُخْطِئًا مُخْتَارًا كَانَ أَوْ مُكْرَهًا، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَفْصِل الأَْعْرَابِيَّ وَلَوِ اخْتَلَفَ الْحُكْمُ بِذَلِكَ لاَسْتَفْصَلَهُ، لأَِنَّ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ لاَ يَجُوزُ، وَالسُّؤَال مُعَادٌ فِي الْجَوَابِ، كَأَنَّهُ قَال: إِذَا وَاقَعْتَ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ فَكَفِّرْ (١) .
وَبِأَنَّ الصَّوْمَ عِبَادَةٌ يَحْرُمُ الْوَطْءُ فِيهِ، فَاسْتَوَى عَمْدُهُ وَغَيْرُهُ كَالْحَجِّ (٢) .
وَبِأَنَّ إِفْسَادَ الصَّوْمِ وَوُجُوبَ الْكَفَّارَةِ حُكْمَانِ يَتَعَلَّقَانِ بِالْجِمَاعِ، لاَ تُسْقِطُهُمَا الشُّبْهَةُ، فَاسْتَوَى فِيهِمَا الْعَمْدُ وَالسَّهْوُ كَسَائِرِ أَحْكَامِهِ (٣) .
وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ بِتَعَمُّدِ الإِْفْطَارِ بِالأَْكْل وَالشُّرْبِ وَنَحْوِهِمَا:
٢٥ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى مَنْ أَكَل أَوْ شَرِبَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلاً أَوْ مُخْطِئًا.
وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِي وُجُوبِهَا بِتَعَمُّدِ الأَْكْل أَوِ الشُّرْبِ وَنَحْوِهِمَا عَلَى قَوْلَيْنِ.
الْقَوْل الأَْوَّل: وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ بِتَعَمُّدِ الأَْكْل وَالشُّرْبِ وَنَحْوِهِمَا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ.
(١) كشاف القناع ٢ / ٣٢٤، والمغني ٣ / ١٢٠، ١٢١.(٢) كشاف القناع ٢ / ٣٢٤.(٣) المغني ٣ / ١٢٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.