يُخَمِّرُونَ وُجُوهَهُمْ وَهُمْ حُرُمٌ (١) .
وَبِمَا وَرَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَال: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْعَرْجِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، قَدْ غَطَّى وَجْهَهُ بِقَطِيفَةٍ أُرْجُوَانٍ (٢) .
يَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: فَبِهَذَا عَمِل عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَهُوَ قَوْل غَيْرِهِمْ مِمَّنْ سَمَّيْنَا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ، فَكَانَ إِجْمَاعًا (٣) .
الْقَوْل الثَّانِي: وُجُوبُ الْفِدْيَةِ بِتَخْمِيرِ الْوَجْهِ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ (٤) .
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَجُلاً وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ - وَهُوَ مُحْرِمٌ - فَوَقَصَتْهُ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلاَ تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ وَلاَ وَجْهَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّي (٥) .
(١) المجموع ٧ / ٢٦٨.(٢) أثر عبد الله بن عامر: " رأيت عثمان بن عفان بالعرج. . . ". أخرجه البيهقي (٥ / ٥٤) وصحح إسناده النووي في المجموع (٧ / ٢٦٨) .(٣) المغني ٣ / ٣٢٥، وانظر المجموع ٧ / ٢٦٨.(٤) المبسوط ٤ / ١٢٧، ١٢٨، وبداية المجتهد ١ / ٢٧٩، ٣٢٥، والمغني ٣ / ٣٢٥.(٥) حديث: " اغسلوه بماء وسدر. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٤ / ٦٤) و (مسلم ٢ / ٨٦٦) واللفظ لمسلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.