النِّيَّةُ مُقَارِنَةً لِلَفْظِ الْكِنَايَةِ، فَلَوْ تَلَفَّظَ بِالْكِنَايَةِ غَيْرَ نَاوٍ لِلطَّلاَقِ ثُمَّ نَوَى بِهَا الطَّلاَقَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَقَعْ، أَوْ يَأْتِي مَعَ الْكِنَايَةِ بِمَا يَقُومُ مَقَامَ نِيَّةِ الطَّلاَقِ كَحَال خُصُومَةٍ وَغَضَبٍ وَجَوَابِ سُؤَالِهَا الطَّلاَقَ، فَيَقَعُ الطَّلاَقُ مِمَّنْ أَتَى بِكِنَايَةٍ إِذَنْ وَلَوْ بِلاَ نِيَّةٍ، لأَِنَّ دَلاَلَةَ الْحَال كَالنِّيَّةِ، فَلَوِ ادَّعَى فِي هَذِهِ الأَْحْوَال - أَيْ حَال الْغَضَبِ وَالْخُصُومَةِ وَسُؤَالِهَا الطَّلاَقَ - أَنَّهُ مَا أَرَادَ الطَّلاَقَ، أَوِ ادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ غَيْرَهُ دِينَ لاِحْتِمَال صِدْقِهِ، وَلَمْ يُقْبَل فِي الْحُكْمِ لأَِنَّهُ خِلاَفُ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْحَال.
وَيَقَعُ مَعَ النِّيَّةِ بِالْكِنَايَةِ الظَّاهِرَةِ ثَلاَثٌ وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي وَقَائِعَ مُخْتَلِفَةٍ (١) .
ب - أَلْفَاظُ الْكِنَايَةِ فِي الإِْيلاَءِ:
١٤ - الْكِنَايَةُ فِي الإِْيلاَءِ
كُل مَا يَحْتَمِل الْجِمَاعَ وَغَيْرَهُ وَلَمْ يَغْلِبِ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْجِمَاعِ عُرْفًا، كَأَنْ يَقُول: وَاللَّهِ لاَ يَجْتَمِعُ رَأْسُكِ وَرَأْسِي بِشَيْءٍ، وَلاَ قَرُبْتُ فِرَاشَكِ، وَلأََسُوءَنَّكِ، وَلأََغِيظَنَّكِ، وَلَتَطُولَنَّ غَيْبَتِي عَنْكِ، وَلاَ يَمَسُّ جِلْدِي جِلْدَكِ، وَلاَ أَوَيْتُ مَعَكِ، وَلاَ أَنَامُ مَعَكِ، لأَِنَّ هَذِهِ الأَْلْفَاظَ تُسْتَعْمَل فِي الْجِمَاعِ وَفِي غَيْرِهِ، فَلاَ بُدَّ مِنَ
(١) كشاف القناع ٥ / ٢٥٠، ٢٥١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.