فَرْضٌ عِنْدَهُمْ (١) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ إِيصَال الْمَاءِ إِلَى الْمَارِنِ دَاخِل الأَْنْفِ سُنَّةٌ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْل (٢) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَجِبُ فِي الْوُضُوءِ غَسْل دَاخِل الأَْنْفِ قَطْعًا، وَلَكِنْ يَجِبُ غَسْل ذَلِكَ إِنْ تَنَجَّسَ (٣) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَجِبُ الاِسْتِنْشَاقُ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْل، وَهُوَ اجْتِذَابُ الْمَاءِ بِالنَّفَسِ إِلَى بَاطِنِ الأَْنْفِ، وَلاَ يَجِبُ إِيصَال الْمَاءِ إِلَى جَمِيعِ بَاطِنِ الأَْنْفِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مُبَالَغَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ فِي حَقِّ غَيْرِ الصَّائِمِ (٤) .
دِيَةُ الْمَارِنِ
٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَارِنَ إِذَا قُطِعَ مِنَ الأَْنْفِ فِي غَيْرِ عَمْدٍ فَفِيهِ دِيَةٌ كَامِلَةٌ لِخَبَرِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الأَْنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ (٥) "، وَلأَِنَّ فِيهِ جَمَالاً وَمَنْفَعَةً زَالَتَا بِالْقَطْعِ فَوَجَبَتِ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ (٦) .
(١) مراقي الفلاح ص٣٧، ٣٨، والفتاوى الهندية ١ / ١٣.(٢) مواهب الجليل ١ / ٢٤٥، ٢٤٦، والذخيرة ١ / ٣٠٩.(٣) مغني المحتاج ١ / ٥٠.(٤) المغني ١ / ١١٨، ١٢٠.(٥) حديث: " في الأنف إذا أوعب جدعه الدية ". أخرجه النسائي (٨ / ٥٨) من حديث عمرو بن حزم، ونقل ابن حجر في التلخيص (٤ / ١٨) تصحيحه عن جماعة من العلماء.(٦) بدائع الصنائع ٧ / ٣١١، وحاشية الدسوقي ٤ / ٢٧٢، ومواهب الجليل ٦ / ٢٦١، ومغني المحتاج ٤ / ٦٢، والمغني ٨ / ١٢ - ١٣، وكشاف القناع ٦ / ٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.