وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلِحِ (مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ) .
مُدَّةُ خِيَارِ الشَّرْطِ:
٥ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي مَشْرُوعِيَّةِ خِيَارِ الشَّرْطِ إِلاَّ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي مُدَّتِهِ.
فَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ أَكْثَرَ مُدَّتِهِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ، وَتُحْسَبُ مِنَ الْعَقْدِ (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُشْتَرَطُ فِي مُدَّةِ خِيَارِ الشَّرْطِ أَنْ تَكُونَ الْمُدَّةُ مَعْلُومَةٌ، طَالَتْ أَمْ قَصُرَتْ (٢) ، وَبِهِ قَال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ (٣) ، وَأَجَازَ مَالِكٌ الزِّيَادَةَ عَلَى الثَّلاَثِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ، وَتَخْتَلِفُ الْمُدَدُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ بِاخْتِلاَفِ أَنْوَاعِ الْمَبِيعِ (٤) .
وَالتَّفْصِيل فِي خِيَارِ الشَّرْطِ (ف ٨ وَمَا بَعْدَهَا) .
مُدَّةُ الإِْيلاَءِ:
٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الإِْيلاَءَ لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ مُدَّةٍ يَحْلِفُ الزَّوْجُ عَلَى تَرْكِ قُرْبَانِ زَوْجَتِهِ فِيهَا، وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي مِقْدَارِ هَذِهِ الْمُدَّةِ.
فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ مُدَّةَ الإِْيلاَءِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.
(١) حاشية ابن عابدين ٤ / ٤٦ - ٤٧، وتبيين الحقائق ٤ / ١٤، ومغني المحتاج ٢ / ٤٦ - ٤٧.(٢) المغني ٣ / ٥٨٦ - ٥٨٧.(٣) حاشية ابن عابدين ٤ / ٤٦ - ٤٧، وتبيين الحقائق ٤ / ١٤.(٤) الشرح الصغير ٣ / ١٣٤ وما بعدها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.