هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى الصَّحِيحِ لِئَلاَّ يَفُوتَ الْحَدُّ (١) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحَيْ (حُدُودٌ ف ٤١، وَجَلْدٌ ف ١٣) .
التَّأْخِيرُ فِي اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ لِلْمَرَضِ
٢٣ - فَرَّقَ الْمَالِكِيَّةُ بَيْنَ قِصَاصِ النَّفْسِ وَالأَْطْرَافِ فِي التَّأْخِيرِ، فَقَالُوا: يَجِبُ تَأْخِيرُ الْقِصَاصِ مِنَ الْجَانِي فِيمَا دُونَ النَّفْسِ لِبُرْءِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِنْ مَرَضٍ خِيفَ مِنَ الْقَطْعِ مَعَهُ الْمَوْتُ، لاِحْتِمَال أَنْ يَأْتِيَ جُرْحُهُ عَلَى النَّفْسِ، فَتُؤْخَذُ النَّفْسُ فِيمَا دُونَهَا.
وَكَذَلِكَ تُؤَخَّرُ دِيَةُ الْجُرْحِ الْخَطَأِ لِبُرْئِهِ، خَوْفَ سَرَيَانِهِ لِلْمَوْتِ، فَيَجِبُ دِيَةٌ كَامِلَةٌ، وَتَنْدَرِجُ فِيهَا دِيَةُ الْجُرْحِ.
وَلاَ يُؤَخَّرُ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُحَارِبِ، لأَِنَّ الْمُحَارِبَ إِذَا اخْتِيرَ قَطْعُهُ مِنْ خِلاَفٍ، فَلاَ يُؤَخَّرُ بَل يُقْطَعُ مِنْ خِلاَفٍ، وَلَوْ أَدَّى لِمَوْتِهِ، إِذِ الْقَتْل أَحَدُ حُدُودِهِ (٢) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَجُوزُ لِلْمُسْتَحِقِّ أَنْ يَقْتَصَّ عَلَى الْفَوْرِ فِي النَّفْسِ جَزْمًا وَفِي الطَّرَفِ عَلَى الْمَذْهَبِ لأَِنَّ الْقِصَاصَ مُوجِبُ الإِْتْلاَفِ
(١) حاشية ابن عابدين ٣ / ١٤٨، والاختيار ٤ / ٨٧، وفتح القدير ٤ / ١٣٧، والقوانين الفقهية / ٣٦٦، ٣٦١، وروضة الطالبين ١٠ / ٩٩، ١٠١، والمغني ٨ / ١٧٣، وكشاف القناع ٦ / ٨٢.(٢) جواهر الإكليل ٢ / ٢٦٣، والزرقاني ٨ / ٢٣، والشرح الصغير ٤ / ٣٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.