فصول الكتاب

فَيَتَعَجَّل كَقِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ، وَالتَّأْخِيرُ أَوْلَى لاِحْتِمَال الْعَفْوِ.

وَيَقْتَصُّ فِي الْمَرَضِ، وَكَذَا لاَ يُؤَخَّرُ الْجَلْدُ فِي الْقَذْفِ (١) .

إِمَامَةُ الْمَرِيضِ وَالاِقْتِدَاءُ بِهِ

٢٤ - فَرَّقَ الْفُقَهَاءُ بَيْنَ إِمَامَةِ مَنْ هُوَ عَاجِزٌ عَنْ أَدَاءِ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلاَةِ كَالرُّكُوعِ أَوِ السُّجُودِ أَوِ الْقِيَامِ، وَمَنْ لاَ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ بَل يُصَلِّي بِالإِْيمَاءِ، وَاخْتَلَفُوا فِي كُلٍّ عَلَى أَقْوَالٍ سَبَقَ تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (اقْتِدَاءٌ ف ٤٠) .

زَكَاةُ مَال الْمَرِيضِ

٢٥ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْمَرَضَ لَيْسَ مَانِعًا مِنْ وُجُوبِ الزَّكَاةِ، لأَِنَّ الصِّحَّةَ لَيْسَتْ شَرْطًا لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ بِصِفَةِ عَامَّةٍ.

وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِهِ فِي مَال الْمَجْنُونِ، وَالْجُنُونُ أَيْضًا مَرَضٌ، بَل مِنْ أَصْعَبِ أَمْرَاضِ النَّفُوسِ جُنُونُهَا - كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَابِدِينَ (٢) -.

فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي مَال الْمَجْنُونِ، وَذَلِكَ لِوُجُودِ الشَّرَائِطِ الثَّلاَثَةِ فِيهِ وَهِيَ: الْحُرِّيَّةُ وَالإِْسْلاَمُ وَتَمَامُ الْمِلْكِ.

وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ


(١) مغني المحتاج ٤ / ٤٢ - ٤٣.
(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٥٤٧.