التَّمْكِينِ مِنَ الاِسْتِمْتَاعِ كَمَا فِي الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ، إِلاَّ إِذَا كَانَ مَرَضُهَا مَانِعًا مِنَ النَّقْلَةِ فَلاَ نَفَقَةَ لَهَا، وَإِنْ لَمْ تَمْنَعْ نَفْسَهَا، لِعَدَمِ التَّسْلِيمِ بِالْكُلِّيَّةِ.
وَإِنْ أَمْكَنَ نَقْلُهَا إِلَى بَيْتِ الزَّوْجِ فَلَمْ تَنْتَقِل فَلاَ نَفَقَةَ لَهَا، لِمَنْعِ نَفْسِهَا عَنِ النَّقْلَةِ مَعَ الْقُدْرَةِ، بِخِلاَفِ مَا إِذَا لَمْ تَقْدِرْ أَصْلاً (١) .
وَبِوُجُوبِ النَّفَقَةِ لِلزَّوْجَةِ الْمَرِيضَةِ إِذَا بَذَلَتْ نَفْسَهَا الْبَذْل التَّامَّ، وَالتَّسْلِيمَ الْمُمْكِنَ، وَأَمْكَنَتْهُ مِنَ الاِسْتِمْتَاعِ بِهَا مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ، قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلاَمِ الْمَالِكِيَّةِ (٢) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (نَفَقَةٌ) .
٣٤ - وَأَمَّا نَفَقَةُ الأَْوْلاَدِ الْكِبَارِ الْمَرْضَى فَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ تَجِبُ النَّفَقَةُ لِلْوَلَدِ الْكَبِيرِ الْعَاجِزِ عَنِ الْكَسْبِ كَمَنْ بِهِ مَرَضٌ مُزْمِنٌ يَمْنَعُهُ مِنَ الْكَسْبِ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ.
وَقِيل: تَنْتَهِي النَّفَقَةُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى الْبُلُوغِ كَالصَّحِيحِ.
وَتَجِبُ نَفَقَةُ الأُْنْثَى مُطْلَقًا، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ
(١) حاشية ابن عابدين ٢ / ٦٤٦، ٦٤٨، والفتاوى الهندية ١ / ٥٤٦.(٢) جواهر الإكليل ١ / ٤٠٢، والفواكه الدواني ٢ / ٦٩، ٧٠، ومغني المحتاج ٣ / ٤٣٧، وكشاف القناع ٥ / ٤٧٠، ٤٧١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.