فصول الكتاب

وَقَال بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَبْطُل الشَّرْطُ وَتَصِحُّ الْمُسَاقَاةُ، حَمْلاً عَلَى الشُّرُوطِ الزَّائِدَةِ فِي الرَّهْنِ تَبْطُل وَلاَ يَبْطُل مَعَهَا الرَّهْنُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ.

وَأَمَّا الضَّرْبُ الثَّالِثُ: وَهُوَ مَا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى النَّخْل وَالثَّمَرَةِ، فَكَالسَّقْيِ وَالإِْثَارَةِ وَقَطْعِ الْحَشِيشِ الْمُضِرِّ بِالنَّخْل. إِلَى مَا جَرَى هَذَا الْمَجْرَى مِمَّا فِيهِ صَلاَحُ النَّخْل وَمُسْتَزَادٌ فِي الثَّمَرَةِ فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: مَا لاَ تَصْلُحُ الثَّمَرَةُ إِلاَّ بِهِ، كَالسَّقْيِ فِيمَا لاَ يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنَ النَّخْل حَتَّى يُسْقَى سَيْحًا فَهُوَ عَلَى الْعَامِل، كَنَخْل الْبَصْرَةِ فَهُوَ وَغَيْرُهُ مِنْ شُرُوطِ هَذَا الْفَصْل سَوَاءٌ، وَهُوَ الضَّرْبُ الثَّانِي فِي هَذَيْنِ الضَّرْبَيْنِ، وَفِيهِ لأَِصْحَابِنَا ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى الْعَامِل بِنَفْسِ الْعَقْدِ، وَاشْتِرَاطُهُ عَلَيْهِ تَأْكِيدٌ لِمَا فِيهِ مِنْ صَلاَحِ النَّخْل وَزِيَادَةِ الثَّمَرَةِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى رَبِّ النَّخْل، وَاشْتِرَاطُهُ عَلَى الْعَامِل مُبْطِلٌ لِلْعَقْدِ لأَِنَّهُ بِصَلاَحِ النَّخْل أَخَصُّ مِنْهُ بِصَلاَحِ الثَّمَرَةِ.

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ عَلَى الْعَامِل لِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ الثَّمَرَةِ، وَيَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ عَلَى رَبِّ النَّخْل لِمَا فِيهِ مِنْ صَلاَحِ النَّخْل فَلَمْ يَتَنَافَ الشَّرْطَانِ فِيهِ فَإِنْ شَرَطَهُ عَلَى