للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَكَانَ أَوْلَى، بِخِلاَفِ مَا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْبَدَل سُمِّيَ فِي الْعَقْدِ لأَِنَّ الْبَدَل إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسَمًّى أَصْلاً لاَ حَاجَةَ إِلَى اعْتِبَارِ التَّسْمِيَةِ فَوَجَبَ اعْتِبَارُ أَجْرِ الْمِثْل فَهُوَ الْفَرْقُ (١) .

وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَفَصَّلُوا فِي الاِطِّلاَعِ عَلَى الْفَسَادِ بَعْدَ الشُّرُوعِ، قَال ابْنُ رُشْدٍ (٢) فِي بَيَانِ الْمَذْهَبِ، بَعْدَ أَنْ أَوْرَدَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ وَالْمَذْكُورَةُ عِنْدَ بَيَانِ مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ قَال: وَقِيل: إِنَّهَا تُرَدُّ إِلَى مُسَاقَاةِ الْمِثْل بِإِطْلاَقٍ، وَهُوَ قَوْل ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ، وَأَمَّا ابْنُ الْقَاسِمِ فَقَال فِي بَعْضِهَا: تُرَدُّ إِلَى مُسَاقَاةٍ مِثْلِهَا، وَفِي بَعْضِهَا: إِلَى إِجَارَةِ الْمِثْل.

انْفِسَاخُ الْمُسَاقَاةِ

تَنْفَسِخُ الْمُسَاقَاةِ بِالْمَوْتِ، وَمُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَالاِسْتِحْقَاقِ، وَتَصَرُّفِ الْمَالِكِ، وَالْفَسْخِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي:

أ - الْمَوْتُ:

٤٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي فَسْخِ الْمُسَاقَاةِ بِالْمَوْتِ.

فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: تَبْطُل الْمُسَاقَاةُ بِالْمَوْتِ لأَِنَّهَا فِي مَعْنَى الإِْجَارَةِ، فَلَوْ طَرَأَ الْمَوْتُ قَبْل


(١) بدائع الصنائع ٦ / ١٨٣.
(٢) بداية المجتهد ٢ / ٣٢١ - ٣٢٢، والقوانين الفقهية ١٨٤، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٣ / ٥٤٧ - ٥٤٩، ومواهب الجليل ٥ / ٣٨٥ - ٣٨٧.