الْعَمَل، لَكِنَّهُ لاَ يُمَكَّنُ مِنْ قَطْفِ الثَّمَرِ فِجًّا دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنِ الْمَالِكِ وَيَتَخَيَّرُ هَذَا عِنْدَئِذٍ بَيْنَ الأُْمُورِ الثَّلاَثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ سَابِقًا عِنْدَ الْكَلاَمِ عَلَى أَحْكَامِ انْفِسَاخِ الْمُسَاقَاةِ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَفْصِيلٌ فِي هَذَا الأَْمْرِ:
فَإِنِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَلَمْ يَحْصُل الطَّلْعُ، فَلاَ شَيْءَ لِلْعَامِل فِيمَا عَمِل وَيَضِيعُ تَعَبُهُ فِي الْمُدَّةِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا ثَمَرَةٌ، لأَِنَّهُ دَخَل عَلَى ذَلِكَ.
وَإِنِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَعَلَى الشَّجَرِ الطَّلْعُ فَعِنْدَ الْبَغَوِيِّ وَالرَّافِعِيِّ يَكُونُ التَّعَهُّدُ إِلَى الإِْدْرَاكِ عَلَى الْمَالِكِ، وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي عَصْرُونَ عَلَيْهِمَا، وَلاَ يَلْزَمُ الْعَامِل لِتَبْقِيَتِهَا أُجْرَةً.
وَلأَِنَّهُمْ نَصُّوا عَلَى أَنَّ الْعَامِل يَمْلِكُ حِصَّتَهُ مِنَ الثَّمَرِ بِظُهُورِهِ وَانْعِقَادِهِ بَعْدَ الظُّهُورِ (١) .
وَإِنْ أَدْرَكَتِ الثِّمَارُ قَبْل انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ وَجَبَ عَلَى الْعَامِل أَنْ يَعْمَل بَقِيَّتَهَا بِغَيْرِ أُجْرَةٍ (٢) .
ج - الاِسْتِحْقَاقُ:
٤٦ - إِذَا اسْتُحِقَّ الشَّجَرُ الْمُسَاقَى عَلَيْهِ وَفَسَخَ الْمُسْتَحِقُّ الْمُسَاقَاةَ تَنْفَسِخُ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يُنْظَرُ: فَإِذَا كَانَ الاِسْتِحْقَاقُ حَصَل بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرِ فَلِلْعَامِل أَجْرُ مِثْلِهِ مِنْ صَاحِبِ الشَّجَرِ،
(١) شرح المحلي على المنهاج وحاشية القليوبي ٣ / ٦٨، ومغني المحتاج ٢ / ٣٢٨، وروضة الطالبين ٥ / ١٥٦.(٢) مغني المحتاج ٢ / ٣٢٨، وحاشية عميرة على شرح المنهاج ٣ / ٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.