لِلْحَاجَةِ إِلَى شَرْطِ الْقَطْعِ وَتَعَذُّرِهِ فِي الشَّائِعِ.
قَال النَّوَوِيُّ: وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْبَغَوِيُّ حَسَنٌ (١) .
قَال الطَّبَرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْهُ قَال: سُئِل مَالِكٌ عَنِ الرَّجُل يَبْتَاعُ الأَْرْضَ وَقَدْ سَاقَاهَا صَاحِبُهَا رَجُلاً قَبْل ذَلِكَ سِنِينَ، فَقَال الْمُسَاقِي: أَنَا أَحَقُّ بِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَنِي (فَقَال) لَيْسَ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ سِقَائِهِ إِلاَّ أَنْ يَتَرَاضَيَا (٢) .
هـ - الْفَسْخُ بِالإِْقَالَةِ وَالْعُذْرِ
٤٨ - لَمَّا كَانَتِ الْمُسَاقَاةُ عَقْدًا لاَزِمًا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ كَمَا سَبَقَ لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَنْ يَسْتَبِدَّ بِفَسْخِهَا، وَإِنَّمَا تُفْسَخُ بِمَا تَنْفَسِخُ بِهِ الْعُقُودُ اللاَّزِمَةُ وَذَلِكَ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ:
الأَْمْرُ الأَْوَّل: الاِتِّفَاقُ الصَّرِيحُ عَلَى الْفَسْخِ وَالإِْقَالَةِ، وَلاَ يُخَالِفُ فِي هَذَا أَحَدٌ.
وَالَّذِينَ يَرَوْنَ مِنَ الْفُقَهَاءِ - كَالْحَنَابِلَةِ فِي ظَاهِرِ مَذْهَبِهِمْ - أَنَّ الْمُسَاقَاةَ عَقْدٌ غَيْرُ لاَزِمٍ، يَسْتَجِيزُونَ لِكِلاَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ الْفَسْخَ، فَإِنْ وَقَعَ بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ، فَالثَّمَرَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَاهُ وَعَلَى الْعَامِل إِتْمَامُ الْعَمَل، وَإِنْ وَقَعَ الْفَسْخُ قَبْل ظُهُورِ الثَّمَرَةِ: فَإِنْ كَانَ الَّذِي فَسَخَ هُوَ الْعَامِل فَلاَ شَيْءَ لَهُ، لأَِنَّهُ رَضِيَ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ،
(١) روضة الطالبين ٥ / ١٦٧، ٢٥٢ - ٢٥٥.(٢) اختلاف الفقهاء للطبري ص ١٤٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.