الْعَامِل لَزِمَهُ، وَإِنْ شَرَطَ عَلَى رَبِّ النَّخْل لَزِمَهُ، وَإِنْ أَغْفَل لَمْ يَلْزَمْ وَاحِدًا مِنْهُمَا، وَأَمَّا الْعَامِل فَلأَِنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْعَقْدِ أَوْ مِنْ شُرُوطِهِ، وَأَمَّا رَبُّ النَّخْل فَلأَِنَّهُ لاَ يُجْبَرُ عَلَى تَثْمِيرِ مَالِهِ.
وَأَمَّا الضَّرْبُ الرَّابِعُ: وَهُوَ مَا لاَ يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى النَّخْل وَلاَ عَلَى الثَّمَرَةِ فَهُوَ كَاشْتِرَاطِهِ عَلَى الْعَامِل أَنْ يَبْنِيَ لَهُ قَصْرًا أَوْ يَخْدِمَهُ شَهْرًا أَوْ يَسْقِيَ لَهُ زَرْعًا، فَهَذِهِ شُرُوطٌ تُنَافِي الْعَقْدَ، وَتَمْنَعُ مِنْ صِحَّتِهِ لأَِنَّهُ لاَ تَعَلُّقَ لَهَا بِهِ، وَلاَ تَخْتَصُّ بِشَيْءٍ فِي مَصْلَحَتِهِ (١) .
٢٧ - وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَلْزَمُ الْعَامِل بِإِطْلاَقِ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ مَا فِيهِ صَلاَحُ الثَّمَرَةِ وَزِيَادَتُهَا مِثْل حَرْثِ الأَْرْضِ تَحْتَ الشَّجَرِ وَالْبَقَرِ الَّتِي تَحْرُثُ وَآلَةُ الْحَرْثِ وَسَقْيِ الشَّجَرِ وَاسْتِقَاءِ الْمَاءِ وَإِصْلاَحِ طُرُقِ الْمَاءِ وَتَنْقِيَتِهَا وَقَطْعِ الْحَشِيشِ الْمُضِرِّ وَالشَّوْكِ وَقَطْعِ الشَّجَرِ الْيَابِسِ وَزِبَارِ الْكَرْمِ وَقَطْعِ مَا يُحْتَاجُ إِلَى قَطْعِهِ وَتَسْوِيَةِ الثَّمَرِ وَإِصْلاَحِ الأَْجَاجِينِ وَهِيَ الْحُفَرُ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ عَلَى أُصُول النَّخْل وَإِدَارَةِ الدُّولاَبِ، وَالْحِفْظِ لِلثَّمَرِ فِي الشَّجَرِ وَبَعْدَهُ حَتَّى يُقْسَمَ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُشَمَّسُ فَعَلَيْهِ تَشْمِيسُهُ.
وَعَلَى رَبِّ الْمَال مَا فِيهِ حِفْظُ الأَْصْل كَسَدِّ
(١) الحاوي ٩ / ١٧٩ - ١٨٠ ط. دار الفكر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.