هَذَا بِالنِّسْبَةِ لأَِهْلِهِ وَمَالِهِ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَلاَ يَسْرِي إِلَيْهِ الأَْمَانُ جَزْمًا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (١) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَسْرِي الأَْمَانُ إِلَى مَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلٍ وَمَا مَعَهُ مِنْ مَالٍ إِلاَّ بِالشَّرْطِ، لِقُصُورِ اللَّفْظِ عَنِ الْعُمُومِ (٢) .
وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ فَقَالُوا: الْمُرَادُ بِمَا مَعَهُ مِنْ مَالِهِ غَيْرُ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهِ مُدَّةَ أَمَانِهِ، أَمَّا الْمُحْتَاجُ إِلَيْهِ فَيَدْخُل وَلَوْ بِلاَ شَرْطٍ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَسْتَعْمِلُهُ فِي حِرْفَتِهِ مِنَ الآْلاَتِ، وَمَرْكُوبِهِ إِنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْهُ، هَذَا إِذَا أَمَّنَهُ غَيْرُ الإِْمَامِ، فَإِنْ أَمَّنَهُ الإِْمَامُ دَخَل مَا مَعَهُ بِلاَ شَرْطٍ، وَلاَ يَدْخُل مَا خَلَّفَهُ بِدَارِ الْحَرْبِ إِلاَّ بِشَرْطٍ مِنَ الإِْمَامِ، أَمَّا إِذَا كَانَ الأَْمَانُ لِلْحَرْبِيِّ بِدَارِهِمْ: فَمَا كَانَ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ بِدَارِهِمْ دَخَلاَ وَلَوْ بِلاَ شَرْطٍ إِنْ أَمَّنَهُ الإِْمَامُ، وَإِنْ أَمَّنَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَدْخُل أَهْلُهُ وَلاَ مَا لاَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ إِلاَّ بِشَرْطٍ، وَلاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَا مَعَهُ مِنْ مَالِهِ أَوْ مَال غَيْرِهِ (٣) .
هـ - مَا يَنْعَقِدُ بِهِ الأَْمَانُ
١٠ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الأَْمَانَ يَنْعَقِدُ بِكُل لَفْظٍ يُفِيدُ الْغَرَضَ، وَهُوَ اللَّفْظُ الدَّال عَلَى الأَْمَانِ نَحْوُ قَوْل الْمُقَاتِل مَثَلاً: آمَنْتُكُمْ، أَوْ أَنْتُمْ
(١) مغني المحتاج ٤ / ٢٣٨.(٢) مغني المحتاج ٤ / ٢٣٨، وروضة الطالبين ١٠ / ٢٨١.(٣) مغني المحتاج ٤ / ٢٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.