حَقِّ الآْفَاقِيِّ، وَكَذَلِكَ الْمَكِّيُّ الْمَأْمُورُ بِالطَّوَافِ الطَّوَافُ، وَأَمَّا الْمَكِّيُّ الَّذِي لَمْ يُؤْمَرْ بِطَوَافٍ وَلَمْ يَدْخُلْهُ لأَِجْل الطَّوَافِ، بَل لِلْمُشَاهَدَةِ أَوْ لِلصَّلاَةِ أَوْ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، فَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ فِي حَقِّهِ الصَّلاَةُ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ الصَّلاَةُ وَتَحِيَّةَ الْبَيْتِ الطَّوَافُ، وَلَيْسَ الطَّوَافُ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ (٢) ، وَلَكِنْ تَدْخُل التَّحِيَّةُ فِي رَكْعَتَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِهَا (٣) .
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الصَّلاَةُ وَتُجْزِئُ عَنْهَا الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الطَّوَافِ (٤) .
وَنَقَل ابْنُ مُسْدِيٍّ فِي " إِعْلاَمِ النَّاسِكِ " عَنْ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ يُحَيِّي الْمَسْجِدَ أَوَّلاً بِرَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقْصِدُ الطَّوَافَ (٥) .
فَضْل الصَّلاَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
٨ - إِنَّ صَلاَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَل مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ (٦) ، رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَل
(١) حاشية الصاوي مع الشرح الصغير ١ / ٤٠٦ - ٤٠٧.(٢) إعلام الساجد ص١٠٧.(٣) مغني المحتاج ١ / ٢٢٣، ٤٨٤.(٤) كشاف القناع ٢ / ٤٧٧.(٥) إعلام الساجد ١١٥، ومثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن لابن الجوزي ١ / ٣٥٩، وتحفة الراكع والساجد ص ٢٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.