مَاشِيًا لِتَمَامِ طَوَافِ الإِْفَاضَةِ أَوْ تَمَامِ السَّعْيِ إِنْ كَانَ سَعْيُهُ بَعْدَ الإِْفَاضَةِ (١) .
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ مَنْ قَال: عَلَيَّ الْمَشْيُ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ لأَِنَّ الْتِزَامَ الإِْحْرَامِ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ غَيْرُ مُتَعَارَفٍ عَلَيْهِ، وَلاَ يُمْكِنُ إِيجَابُهُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ فَامْتَنَعَ أَصْلاً (٢) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: نَذْرٌ) .
حَاضِرُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ:
١٥ - قَال الْقُرْطُبِيُّ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ - بَعْدَ الإِْجْمَاعِ عَلَى أَنَّ أَهْل مَكَّةَ وَمَا اتَّصَل بِهَا مِنْ حَاضِرِيهِ - وَقَال الطَّبَرِيُّ: بَعْدَ الإِْجْمَاعِ عَلَى أَهْل الْحَرَمِ. قَال ابْنُ عَطِيَّةَ: وَلَيْسَ كَمَا قَال - فَقَال بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: مَنْ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ فَهُوَ حَضَرِيٌّ، وَمَنْ كَانَ أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ بَدَوِيٌّ، فَجَعَل اللَّفْظَةَ مِنَ الْحَضَارَةِ وَالْبَدَاوَةِ.
وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ: هُمْ أَهْل مَكَّةَ وَمَنْ فِي حُكْمِهِمْ مِنْ أَهْل دَاخِل الْمَوَاقِيتِ (٣) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ الْمُعْتَمَدِ
(١) الشرح الصغير ٢ / ٢٥٦.(٢) الهداية ٢ / ٩٠ - ٩١ ط. الحلبي، وانظر البناية ٥ / ٣١٥ - ٣١٦.(٣) تفسير القرطبي ٢ / ٤٠٤، وحاشية ابن عابدين ٢ / ١٩٧، وجواهر الإكليل ١ / ١٧٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.