الْوَصِيَّةِ وَيُتَصَوَّرُ الْمِلْكُ لَهُ، فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِحَمْلٍ فِي بَطْنِ أُمِّهِ. (١)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْمَعْدُومِ جَائِزَةٌ، وَهُوَ أَنْ يُوصِيَ لِمَيِّتٍ عَلِمَ الْمُوصِي بِمَوْتِهِ حَيْنَ الْوَصِيَّةِ، وَتُصْرَفُ فِي وَفَاءِ دُيُونِهِ ثُمَّ لِوَارِثِهِ، فَإِِنْ لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ بَطَلَتْ وَلاَ يُعْطَى لِبَيْتِ الْمَال. (٢)
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (وَصِيَّةٌ) .
د - هِبَةُ الْمَعْدُومِ:
٥ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَصِحُّ هِبَةُ الْمَعْدُومِ لأَِنَّ مِنْ شَرْطِ الْمَوْهُوبِ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْهِبَةِ، مِثْل أَنْ يَهَبَ مَا يُثْمِرُ نَخْلُهُ هَذَا الْعَامَ أَوْ مَا تَلِدُ أَغْنَامُهُ هَذِهِ السَّنَةَ، لأَِنَّهُ تَمْلِيكٌ لِمَعْدُومِ فَيَكُونُ الْعَقْدُ بَاطِلاً. (٣)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى جِوَازِ هِبَةِ الْمَجْهُول وَالْمَعْدُومِ الْمُتَوَقَّعِ الْوُجُودِ، كَالْعَبْدِ الآْبِقِ وَالْبَعِيرِ
(١) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ٥ / ٤٥٩ - ٤٦٢، وبدائع الصنائع ٧ / ٣٣٥ - ٣٣٦، ٣٥٢. ومغني المحتاج ٣ / ٤٠، والمغني ٦ / ٢١، ٥٨.(٢) بداية المجتهد ٢ / ٣٠٦، وحاشية الدسوقي ٤ / ٤٢٦.(٣) بدائع الصنائع ٦ / ١١٩، والمبسوط، ١٢ / ٧١ - ٧٢، ومغني المحتاج ٢ / ٣٣٩، والمغني لابن قدامة ٥ / ٦٥٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.