فصول الكتاب

الشَّارِدِ وَالثَّمَرَةِ قَبْل بُدُوِّ الصَّلاَحِ. (١)

قَال ابْنُ رُشْدٍ: وَلاَ خِلاَفَ فِي الْمَذْهَبِ فِي جِوَازِ هِبَةِ الْمَجْهُول وَالْمَعْدُومِ الْمُتَوَقَّعِ الْوُجُودِ، وَبِالْجُمْلَةِ كُل مَا لاَ يَصِحُّ بَيْعُهُ مِنْ جِهَةِ الْغَرَرِ (٢) (أَيْ لاَ تَأْثِيرَ لِلْغَرَرِ عَلَى صِحَّةِ الْهِبَةِ) .

وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (هِبَةٌ) .

هـ - الْخُلْعُ بِالْمَعْدُومِ:

٦ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى صِحَّةِ الْخُلْعِ بِالْمَجْهُول وَبِالْمَعْدُومِ إِذَا كَانَ عِوَضُ الْخُلْعِ مُشْتَمِلاً عَلَى غَرَرٍ، أَوْ مَعْدُومٍ يُنْتَظَرُ وُجُودُهُ، كَجَنِينٍ فِي بَطْنِ حَيَوَانٍ تَمْلِكُهُ الزَّوْجَةُ، أَوْ كَانَ مَجْهُولاً كَأَحَدِ فَرَسَيْنِ، أَوْ غَيْرَ مَوْصُوفٍ مِنْ عِوَضٍ أَوْ حَيَوَانٍ وَثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلاَحُهَا عَلَى تَفْصِيلٍ فِي مُصْطَلَحِ (خُلْعٌ ف ٢٦) .

و الإِِْجَارَةُ عَلَى مَعْدُومٍ:

٧ - اتَّفَقَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى جِوَازِ الإِِْجَارَةِ عَلَى مَعْدُومٍ لأَِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى الْمَنَافِعِ كَالْحَاجَةِ إِلَى الأَْعْيَانِ، فَلَمَّا جَازَ الْعَقْدُ عَلَى الأَْعْيَانِ


(١) حاشية الدسوقي ٤ / ٩٩، وبداية المجتهد ٢ / ٣٠٠.
(٢) بداية المجتهد ٢ / ٣٠٠.