يُعْتَبَرُ مَفْقُودًا مِنَ النَّوْعِ الثَّانِي عِنْدَهُمْ (١) .
وَقَدِ اعْتَبَرَ الْحَنَفِيَّةُ الْمُرْتَدَّ الَّذِي لَمْ يَعُدْ أُلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَمْ لاَ مَفْقُودًا (٢) .
وَلَمْ يَعْتَبِرِ الْمَالِكِيَّةُ الْمَحْبُوسَ الَّذِي لاَ يُسْتَطَاعُ الْكَشَفُ عَنْهُ مَفْقُودًا (٣) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَفْقُودِ:
يَتَعَلَّقُ بِالْمَفْقُودِ أَحْكَامٌ مُتَعَدِّدَةٌ مِنْهَا:
أ - زَوْجَةُ الْمَفْقُودِ ٤ - مِنَ الثَّابِتِ شَرْعًا أَنَّ الْفِقْدَانَ لاَ يُؤَثِّرُ فِي عَقْدِ الزَّوَاجِ، لِذَلِكَ فَإِنَّ زَوْجَةَ الْمَفْقُودِ تَبْقَى عَلَى نِكَاحِهِ، وَتَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ فِي قَوْل الْفُقَهَاءِ جَمِيعًا، وَيَقَعُ عَلَيْهَا طَلاَقُهُ وَظِهَارُهُ وَإِيلاَؤُهُ، وَتَرِثُهُ وَيَرِثُهَا، مَا لَمْ يَنْتَهِ الْفِقْدَانُ (٤) .
وَلَكِنْ إِلَى مَتَى تَبْقَى كَذَلِكَ؟ لَمْ يَأْتِ فِي السُّنَّةِ إِلاَّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ هُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ امْرَأَتُهُ حَتَّى يَأْتِيَهَا الْخَبَرُ (٥) ".
(١) الكافي ٢ / ٥٦٨.(٢) الدر المختار ٤ / ٢٩٢.(٣) التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل ٤ / ١٥٥، ومواهب الجليل ٤ / ١٥٥.(٤) المبسوط ١١ / ٣٨، ٣٩، والبناية على الهداية ٦ / ٦٠، والفتاوى الهندية ٢ / ٣٠٠، والمدونة ٢ / ٤٥١، ومواهب الجليل ٤ / ١٥٦ - ١٥٧، والأم ٥ / ٢٣٩ - ٢٤٠، دار المعرفة، ومغني المحتاج ٣ / ٣٩٨، والمغني ٨ / ١٠٤.(٥) حديث: " امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها الخبر ". أخرجه الدارقطني (٣ / ٣١٢) عن المغيرة بن شعبة، وضعفه الزيلعي في نصب الراية (٣ / ٤٧٣) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.