وَهَذَا النَّصُّ الْمُجْمَل جَاءَ بَيَانُهُ فِي قَوْل عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِأَنَّ امْرَأَةَ الْمَفْقُودِ تَبْقَى عَلَى عِصْمَته إِلَى أَنْ يَمُوتَ، أَوْ يَأْتِيَ مِنْهُ طَلاَقُهَا (١) .
وَبِهِ قَال ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالنَّخَعِيُّ، وَأَبُو قِلاَبَةَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَعُثْمَانُ الْبَتِّيُّ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ، وَبَعْضُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ (٢) .
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ (٣) ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ (٤) .
وَذَهَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ إِلَى أَنَّ امْرَأَةَ الْمَفْقُودِ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشَرَةَ أَيَّامٍ، فَإِذَا انْقَضَتْ حَلَّتْ لِلأَْزْوَاجِ (٥) .
وَبِهَذَا الْقَوْل قَال عُثْمَانُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، هُوَ رِوَايَةٌ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ (٦) ، وَهُوَ قَوْل الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ (٧) .
(١) أثر علي في امرأة المفقود أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٧ / ٩٠) بلفظ: هي امرأة ابتليت فلتصبر حتى يأتيها موت أو طلاق.(٢) المغني ٨ / ٩٥، وفتح الباري ١١ / ٣٥٢.(٣) المبسوط ١١ / ٣٥، وبدائع الصنائع ٦ / ١٩٦.(٤) الوجيز للغزالي ٢ / ٩٩، ومغني المحتاج ٣ / ٣٩٧.(٥) مصنف ابن أبي شيبة، ٤ / ٢٣٧، ونصب الراية ٣ / ٤٧٢، والمحلى ٧ / ١٦٤، وفتح الباري ١١ / ٣٥٢.(٦) فتح الباري ١١ / ٣٥٢.(٧) مغني المحتاج ٣ / ٣٩٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.