وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ تَسْقُطُ بِتَفْرِيقِ الْحَاكِمِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْمَفْقُودِ، أَوْ بِزَوَاجِهَا مِنْ غَيْرِهِ (١) ،
وَيَجِبُ فِي مَال الْمَفْقُودِ نَفَقَةُ زَوْجَتِهِ فِي مُدَّةِ الْعِدَّةِ بِذَلِكَ قَال ابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَفِيهِ قَوْلاَنِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ (٢) .
١١ - وَيَجِبُ فِي مَال الْمَفْقُودِ نَفَقَةُ الْفُقَرَاءِ مِنْ أَوْلاَدِهِ وَوَالِدِيهِ وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ (٣) ، وَالْمَالِكِيَّةِ غَيْرَ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ اشْتَرَطُوا لاِسْتِحْقَاقِ الأَْبَوَيْنِ النَّفَقَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَضَى بِهَا قَاضٍ قَبْل الْفَقْدِ (٤) ، فَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمَفْقُودَ مَيِّتٌ، وَاسْتَمَرَّ هَؤُلاَءِ بِقَبْضِ النَّفَقَةِ بَعْدَ ثُبُوتِ مَوْتِهِ، فَإِنَّهُمْ يَغْرَمُونَ مَا أُنْفِقَ عَلَيْهِمْ مِنْ يَوْمِ مَاتَ، لأَِنَّهُمْ وَرَثَةٌ (٥) .
١٢ - وَتُسْتَوْفَى النَّفَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ لِلزَّوْجَةِ وَالأَْوْلاَدِ وَالْوَالِدَيْنِ مِنْ دَرَاهِمِ الْمَفْقُودِ وَدَنَانِيرِهِ وَمِنَ التِّبْرِ أَيْضًا، إِذَا كَانَ كُل ذَلِكَ تَحْتَ يَدِ الْقَاضِي، أَوْ كَانَ وَدِيعَةً، أَوْ دَيْنًا لِلْمَفْقُودِ، وَقَدْ أَقَرَّ الْوَدِيعُ وَالْمَدِينُ بِذَلِكَ،
(١) المغني ٨ / ١٠١، والفروع ٥ / ٥٤٨.(٢) المغني ٨ / ١٠١، ومطالب أولي النهى ٥ / ٥٦٩، والتاج والإكليل بهامش مواهب الجليل ٤ / ١٥٧، ومواهب الجليل ٤ / ١٥٧.(٣) المبسوط ١١ / ٣٩، ومغني المحتاج ٣ / ٤٤٦ - ٤٤٩.(٤) المدونة ٢ / ٤٥٢، التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل ٤ / ١٦٠.(٥) المدونة ٢ / ٤٥٢، وشرح الخرشي ٤ / ١٥٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.