فصول الكتاب

قَال الْبَغَوِيُّ: يُرِيدُ بِصَاحِبِ الْمَكْسِ الَّذِي يَأْخُذُ مِنَ التُّجَّارِ إِذَا مَرُّوا عَلَيْهِ مَكْسًا بِاسْمِ الْعُشْرِ أَيِ الزَّكَاةِ، وَقَال الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: أَمَّا الآْنَ فَإِنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مَكْسًا بِاسْمِ الْعُشْرِ، وَمَكْسًا آخَرَ لَيْسَ لَهُ اسْمٌ، بَل شَيْءٌ يَأْخُذُونَهُ حَرَامًا وَسُحْتًا، وَيَأْكُلُونَهُ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا، حُجَّتُهُمْ فِيهِ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (١) .

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُكُوسِ:

احْتِسَابُ الْمَكْسِ مِنَ الزَّكَاةِ

٧ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ احْتِسَابِ الْمَدْفُوعِ مَكْسًا مِنَ الزَّكَاةِ.

وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى جَوَازِ احْتِسَابِهِ مِنَ الزَّكَاةِ.

وَلِلتَّفْصِيل (ر: زَكَاةٌ ف ١٣٢) .

أَخْذُ الْفُقَرَاءِ لِلْمُكُوسِ

٨ - الْمُكُوسُ بِمَعْنَى الْمَال الْمَأْخُوذِ مِنْ صَاحِبِهِ ظُلْمًا، نَصَّ الرَّحِيبَانِيُّ عَلَى حُكْمِهِ بِقَوْلِهِ: يُتَّجَهُ أَنَّ الْمَال الْحَرَامَ الَّذِي جُهِل أَرْبَابُهُ وَصَارَ مَرْجِعُهُ لِبَيْتِ الْمَال كَالْمُكُوسِ وَالْغُصُوبِ وَالْخِيَانَاتِ وَالسَّرِقَاتِ الْمَجْهُول أَرْبَابُهَا يَجُوزُ


(١) الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيتمي ١ / ١٦٨.