فصول الكتاب

غَيْرِ الْمُجْحِفِ قَوْلاَنِ أَظْهَرُهُمَا عَدَمُ السُّقُوطِ وَهُوَ قَوْل الأَْبْهَرِيِّ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرُهُ (١) .

وَلَمْ يُعَبِّرِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِالْمَكْسِ أَوِ الْمَكَّاسِ وَإِنَّمَا عَبَّرُوا بِالرَّصَدِيِّ أَوِ الْعَدُوِّ الَّذِي يَطْلُبُ خَفَارَةً (٢) .

الشَّهَادَةُ عَلَى الْمُكُوسِ

١٠ - تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْمُكُوسِ لأَِجْل رَدِّ الْحُقُوقِ إِلَى أَرْبَابِهَا (٣) كَمَا يَجُوزُ كِتَابَتُهَا حَتَّى لاَ يَتَكَرَّرَ أَخْذُهَا: يَقُول أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حِبَّانَ وَكَانَ عَلَى مَكْسِ مِصْرَ فَذَكَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِ انْظُرْ مَنْ مَرَّ عَلَيْكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَخُذْ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ أَمْوَالِهِمُ الْعَيْنَ، وَمِمَّا ظَهَرَ مِنَ التِّجَارَاتِ مِنْ كُل أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا وَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ دِينَارًا فَإِنْ نَقَصَتْ تِلْكَ الدَّنَانِيرُ فَدَعْهَا وَلاَ تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا مَرَّ عَلَيْكَ أَهْل الذِّمَّةِ فَخُذْ مِمَّا يُدِيرُونَ مِنْ تِجَارَاتِهِمْ مِنْ كُل عِشْرِينَ دِينَارًا دِينَارًا فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ حَتَّى تَبْلُغَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ ثُمَّ دَعْهَا فَلاَ تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا،


(١) مواهب الجليل ٢ / ٤٩٤ - ٤٩٥.
(٢) مغني المحتاج ١ / ٤٦٥، والمغني مع الشرح الكبير ٣ / ١٦٨.
(٣) القليوبي ٤ / ٣٣٠.