ثُمَّ قَالُوا: لاَ تَنْقَضِي عِدَّةُ الزَّوْجَةِ مِنْ زَوْجِهَا بِوَضْعِ حَمْلٍ لَمْ يَلْحَقِ الزَّوْجَ لِصِغَرِهِ أَوْ لِكَوْنِهِ خَصِيًّا مَجْبُوبًا أَوْ غَيْرَ مَجْبُوبٍ، لأَِنَّ الْحَمْل لَيْسَ مِنْهُ يَقِينًا فَلَمْ تَعْتَدَّ بِوَضْعِهِ، وَتَعْتَدُّ بَعْدَهُ عِدَّةَ وَفَاةٍ إِنْ كَانَتْ مُتَوَفًّى عَنْهَا، أَوْ عِدَّةَ حَيَاةٍ إِنْ كَانَ فَارَقَهَا فِي الْحَيَاةِ حَيْثُ وَجَبَتْ عِدَّةُ الْفِرَاقِ (١) . وَلِلتَّفْصِيل (ر: عِدَّةٌ ٣٩) .
لُحُوقُ الْوَلَدِ بِالْمَمْسُوحِ
١٠ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي لُحُوقِ الْوَلَدِ بِالْمَمْسُوحِ:
فَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْمَمْسُوحَ لاَ يَلْحَقُهُ الْوَلَدُ، لأَِنَّهُ لاَ يُنْزِل وَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِأَنْ يُخْلَقَ لَهُ وَلَدٌ (٢) .
وَقَدْ فَصَّل الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: إِنَّ الْمَجْبُوبَ يَنْتَفِي عَنْهُ الْوَلَدُ بِغَيْرِ لِعَانٍ لاِسْتِحَالَةِ حَمْلِهَا مِنْهُ حِينَئِذٍ عَادَةً، وَمِثْلُهُ مَقْطُوعُ الأُْنْثَيَيْنِ أَوِ الْبَيْضَةِ الْيُسْرَى فَقَطْ عَلَى الصَّحِيحِ.
فَإِذَا وُجِدَتِ الْبَيْضَةُ الْيُسْرَى وَأَنْزَل فَلاَ بُدَّ
(١) مطالب أولي النهى ٥ / ٥٦٠.(٢) شرح المحلي وحاشية القليوبي عليه ٤ / ٥٠، وروضة الطالبين ٨ / ٣٦٦، ومطالب أولي النهى ٥ / ٥٦٠، والمغني ٧ / ٤٨٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.