رَهْنِ الْمَنَافِعِ لأَِنَّ مَقْصُودَ الرَّاهِنِ اسْتِيفَاءُ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِ الرَّهْنِ وَالْمَنَافِعُ تَهْلَكُ إِلَى حُلُول الْحَقِّ فَلاَ يَحْصُل بِهَا الاِسْتِيثَاقُ (١) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي جَوَازِ رَهْنِ الْمَنْفَعَةِ قَوْلاَنِ:
جَاءَ فِي جَوَاهِرِ الإِْكْلِيل فِيمَا يَجُوزُ رَهْنُهُ قَال: كَظُهُورِ حَبْسِ دَارٍ رُهِنَتْ عَلَى أَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ فَثَبَتَ تَحْبِيسُهَا عَلَى رَاهِنِهَا فَقِيل: يَبْطُل رَهْنُهَا وَلاَ يَنْتَقِل الرَّهْنُ إِلَى مَنْفَعَتِهَا، وَقِيل يَصِحُّ رَهْنُهَا وَيَنْتَقِل إِلَيْهَا لِجَوَازِ بَيْعِ الْمَنْفَعَةِ وَرَهْنِهَا فَلاَ يَبْطُل رَهْنُهَا بِبُطْلاَنِ رَهْنِ الدَّارِ (٢) .
قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ
١٣ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي جَوَازِ قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ إِذَا تَرَاضَى الشُّرَكَاءُ عَلَيْهَا (وَهِيَ الْمُهَايَأَةُ) .
كَمَا لاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي أَنَّهُ إِذَا طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ قِسْمَةَ الأَْعْيَانِ وَالآْخَرُ قِسْمَةَ الْمَنَافِعِ يَقْسِمُ الْقَاضِي الأَْعْيَانَ لأَِنَّهُ أَبْلَغُ فِي التَّكْمِيل (٣) .
(١) الشرقاوي على التحرير ٢ / ١٢٤، والمغني ٤ / ٣٨٧.(٢) جواهر الإكليل ٢ / ٧٨.(٣) الهداية وشروحها ٨ / ٢٧ ط الأميرية، ومغني المحتاج ٤ / ٤٢٦، والمغني ٩ / ١٣٠، والقوانين الفقهية ١٨٧ - ١٨٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.