الْحَال بِأَنْ يَكُونَ الْفَاعِل مُسْتَمِرًّا عَلَى فِعْل الْمُنْكَرِ فَإِنْ عُلِمَ مِنْ حَالِهِ تَرْكُ الاِسْتِمْرَارِ عَلَى الْفِعْل لَمْ يَجُزْ إِنْكَارُ مَا وَقَعَ عَلَى الْفِعْل.
الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْمُنْكَرُ ظَاهِرًا بِغَيْرِ تَجَسُّسٍ.
الشَّرْطُ الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الْمُنْكَرُ مَعْلُومًا بِغَيْرِ اجْتِهَادٍ أَيْ أَنْ يَكُونَ الْمُنْكَرُ مُجْمَعًا عَلَى تَحْرِيمِهِ (١) .
وَقَال الْغَزَالِيُّ: وَلاَ يَقْتَصِرُ الإِْنْكَارُ عَلَى الْكَبِيرَةِ بَل يَجِبُ النَّهْيُ عَنِ الصَّغَائِرِ أَيْضًا (٢) .
قَال الزُّرْقَانِيُّ: يُشْتَرَطُ فِي الْمُنْكَرِ الَّذِي يَجِبُ تَغْيِيرُهُ: مَعْرِفَتُهُ، وَأَنْ لاَ يُؤَدِّيَ ذَلِكَ إِلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ مَفْسَدَةً، وَأَنْ يُظَنَّ الإِْفَادَةُ.
وَالأَْوَّلاَنِ شَرْطَانِ لِلْجَوَازِ فَيَحْرُمُ عِنْدَ فَقْدِهِمَا، وَالثَّالِثُ لِلْوُجُوبِ فَيَسْقُطُ عِنْدَ عَدَمِ ظَنِّ الإِْفَادَةِ، وَيَبْقَى الْجَوَازُ إِنْ لَمْ يَتَأَذَّ فِي بَدَنِهِ أَوْ عِرْضِهِ، وَإِلاَّ انْتَفَى الْجَوَازُ أَيْضًا.
وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا فِي الْمُنْكَرِ الَّذِي يَجِبُ
(١) الفواكه الدواني ٢ / ٣٩٤، وشرح إحياء علوم الدين ٧ / ٣٤، وشرح الزرقاني ٣ / ١٠٨، ١٠٩، والآداب الشرعية ١ / ١٧٥ وما بعدها.(٢) إحياء علوم الدين بهامش شرح إتحاف السادة المتقين ٧ / ٣٤، والآداب الشرعية ١ / ١٧٥ وما بعدها، وتفسير القرطبي ١٦ / ٣٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.